الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٩٦ - تشرف الشيخ الكعبي
|
فحاطوا به في عَشرِ شهرِ مُحرّمٍ |
|
وبيضُ المواضي في الأكُفّ لها شَمرُ |
|
فقامَ الفتى لَمّا تشاجَرتِ القَنا |
|
وصال وقد أودى بمهجتِهِ الحَرُّ |
|
وجالَ بطرفٍ في الجمالِ كأنّه |
|
دُجى الليل في لألاء غُرَّتِهِ الفَجرُ |
|
له أربعٌ للريح فيهنَّ أربعُ [١] |
|
لقد زانَه كَّرٌّ وما شانَهُ الفَرُّ |
|
ففرَّقَ جمعَ القومِ حتّى كأنّهم |
|
طيورُ بغاث [٢] شتّ شَملَهُم الصَقرُ |
|
فَأَذكَرَهُم لَيلَ الهريرِ فأجمع الكلا |
|
بَ على الليثِ الهَزِبرِ وقد هَرّوا [٣] |
|
هناك فَدَتهُ الصالحونَ بأنفسٍ |
|
يضاعَفُ في يوم الحِسابِ لها الأجرُ |
|
وحادُوا عن الكُفّارِ طوعاً لِنَصرهِ |
|
وجادَ لَهُ بالنفسِ مِن سعدهِ حُرُّ [٤] |
|
ومدّوا إليه ذُبّلاً سمهريّة [٥] |
|
لطول حياة السِّبطِ في مدِّها جَزرُ |
|
فغادَرَهُ في مارِقِ الحَربِ مارقٌ |
|
بسهمٍ لنحر السبطِ من وقعه نَحرُ |
|
فمال عن الطِرفِ الجوادِ أخو الندى |
|
الجوادُ قتيلاً حولَه يصهلُ المُهرُ [٦] |
|
سِنانُ سِنانٍ خارقٌ منه في الجشا |
|
وصارمُ شِمر في الوريدِ له شَمرُ [٧] |
|
تَجُرُّ عليه العاصفاتُ ذيولَها |
|
ومن نسج أيدي الصافنات له طِمرُ [٨] |
[١] يحتمل أن يكون المراد بالأربع : الصبا والدبور والشمال والجنوب.
[٢] « البغاث » طائر أبغث أصغر من الرخم ، بطيء الطيران ؛ جمع بغثان. هامش الغدير : ج ٧ ص ١٦.
[٣] ليلة الهرير من ليالي صفّين ، قتل فيها ما يقرب من سبعين ألف قتيل ، ولأمير المؤمنين عليهالسلام موقف شجاعة يذكر مع الأبد ، والهرير من هرير الكلب سمّيت به صوته دون نباحه ، لأجل البرد. هامش الغدير : ج ٧ ص ١٦ ، مختصراً.
[٤] الحرّ بن يزيد الرياحي التميمي ، كان شريف قومه جاهلية وإسلاماً ، فاز بالشهادة يوم كربلاء رحمهالله.
[٥] واحد « الذُبّل » ، الذابل : الرقيق ، و « السمهري » ، الرمح الصلب.
[٦] « الطِرف » من الخيل : كريم الطرفين ، و « المُهر » ولد الفرس.
[٧] « شَمَرَ » مرّ مسرعاً ، وأشمره بالسيف : أدرجه.
[٨] « العاصفات » الرياح الشديدة ، الصافنات من الخيل الصافن : القائم على ثلاث قوائم ، مطرقاً حافر