الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٧٤ - التوقيع السابع
تصرُّفه في ماله من غير أمرنا [١].
فمن فعل ذلك فهو ملعونٌ [٢] ونحن خصماؤه يوم القيامة [٣].
فقد قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : المستحلُّ من عترتي ما حرَّم اللّه ملعونٌ على لساني ولسان كلِّ نبيٍّ.
فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين ، وكان لعنة اللّه عليه [٤] لقوله تعالى : ألا لَعنةُ اللّهِ على الظالمين [٥].
وأمّا ما سألت عنه من أمر المولود الّذي تنبت غلفته [٦] بعدما يختن ، هل يختن مرَّة اُخرى؟
فإنّه يجب أن يقطع غلفته ، فإنَّ الأرض تضجُّ إلى اللّه عزَّ وجلَّ من بول الأغلف أربعين صباحاً [٧].
[١] أي بدون أمرنا اياه وإذننا له بالتصرف.
[٢] فانه من أشد الحرام ، وغصب لحق وليّ النعمة ، ويستحق به اللعن.
[٣] وويلٌ لمن كان شفعاؤه خصماؤه يوم القيامة.
[٤] واللعن هو الهلاك والطرد عن الرحمة الالهية ، والعياذ بالله.
[٥] سورة الهود : الآية ١٨.
[٦] « الغُلفة » بالغين و « القُلفة » بالقاف ، هي الجلدة التي تُقطع في الختان ، و « الأغلف » و « الاقلف » ، هو الصبي غير المختون. (مجمع البحرين : ص ٤١٨).
[٧] وردت هذه الفقرة من التوقيع الشريف في الوسائل : ج ١٥ ص ١٦٧ ب ٥٧ ح ١.
وقد جاءت أحاديث الختان في ابواب عديدة من العنوان المتقدم.
ففي حديث ابي بصير ، عن الامام الصادق عليهالسلام ، انه قال :
« من سنن المرسلين الاستنجاء والختان ». (الوسائل : ج١٥ ص ١٦١ ب ٥٢ ح ٢).
وفي حديث مسعدة بن صدقة ، عن الامام الصادق عليهالسلام ، انه قال :
« اختنوا أولادكم لسبعة أيام ، فانه أطهر واسرع لنبات اللحم ، وإن الأرض لتكره بول الأغلف ».