الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته
(١)
المقدَّمةُ
٧ ص
(٢)
المدخل
٩ ص
(٣)
البحث الأوّل وجود الإمام المهدي
١١ ص
(٤)
النقطة الاستدلاليّة الأولى التنصيص على الإمام المهدي
١٦ ص
(٥)
دليل القرآن الكريم
١٦ ص
(٦)
دليل السنّة المباركة
٣٥ ص
(٧)
بشارة النبي الأكرم ببقية اللّه الأعظم
٣٨ ص
(٨)
بشارة أمير المؤمنين
٤٥ ص
(٩)
بشارة سيدة النساء فاطمة الزهراء
٤٧ ص
(١٠)
بشارة الإمام الحسن
٤٩ ص
(١١)
بشارة الإمام الحسين
٥٠ ص
(١٢)
بشارة الإمام السجّاد
٥٠ ص
(١٣)
بشارة الإمام الباقر
٥٢ ص
(١٤)
بشارة الإمام الصادق
٥٤ ص
(١٥)
بشارة الإمام الكاظم
٦٠ ص
(١٦)
بشارة الإمام الرضا
٦١ ص
(١٧)
بشارة الإمام الجواد
٦٤ ص
(١٨)
بشارة الإمام الهادي
٦٦ ص
(١٩)
بشارة الإمام العسكري
٦٨ ص
(٢٠)
الإجماع
٧١ ص
(٢١)
النقطة الاستدلاليّة الثانية تظافر الأخبار بولادة الامام المهدي
٧٣ ص
(٢٢)
النقطة الاستدلاليّة الثالثة تواتر النقل على رؤية الإمام المهدي
٨١ ص
(٢٣)
1 ـ من رآه في حياة أبيه
٨١ ص
(٢٤)
2 ـ من رآه بعد حياة أبيه
٩١ ص
(٢٥)
3 ـ من رآه
١٠٤ ص
(٢٦)
البحث الثاني غَيبَةُ الإمام المهدي
١٠٧ ص
(٢٧)
الأحاديث
١٠٩ ص
(٢٨)
اللغة
١١١ ص
(٢٩)
الحكمة الاُولى أن حياته
١١٥ ص
(٣٠)
الحكمة الثانية إستقلاله عن البيعة لأحدٍ
١٣٠ ص
(٣١)
الحكمة الثالثة سُنّة اللّه تعالى في امتحان خلقه
١٣٣ ص
(٣٢)
الحكمة الرابعة كراهة مجاورة الظالمين
١٣٨ ص
(٣٣)
الحكمة الخامسة تميّز المؤمنين وخروج ما في الأصلاب
١٤٠ ص
(٣٤)
البحث الثالث عُمْرُ الإمام المهدي
١٦٩ ص
(٣٥)
القرآن الكريم
١٧٣ ص
(٣٦)
السنّة المباركة
١٧٩ ص
(٣٧)
دليل الوجدان
١٨١ ص
(٣٨)
وجدان الطبيعة البشريّة
١٨٣ ص
(٣٩)
برهان الاصول العلمية
١٨٥ ص
(٤٠)
البحث الرابع سُفراء الإمام المهدي
١٩١ ص
(٤١)
النوّاب الأربعة
١٩٧ ص
(٤٢)
النائب الأول عثمان بن سعيد العَمري
١٩٧ ص
(٤٣)
النائب الثاني محمّد بن عثمان العّمري
٢٠٠ ص
(٤٤)
النائب الثالث الحسين بن روح النوبختي
٢٠٣ ص
(٤٥)
النائب الرابع علي بن محمّد السمري
٢٠٥ ص
(٤٦)
التوقيع الاول
٢١٧ ص
(٤٧)
التوقيع الثاني
٢٢٢ ص
(٤٨)
التوقيع الثالث
٢٢٩ ص
(٤٩)
التوقيع الرابع
٢٣٦ ص
(٥٠)
التوقيع الخامس
٢٤٣ ص
(٥١)
التوقيع السادس
٢٦٣ ص
(٥٢)
التوقيع السابع
٢٧٢ ص
(٥٣)
البحث الخامس التشرُّف بخدمة الإمام المهدي
٢٧٧ ص
(٥٤)
تشرف مبعوث الشيخ ابن قولويه
٢٨٠ ص
(٥٥)
تشرف العلامة الحلي
٢٨٢ ص
(٥٦)
تشرف ياقوت الدهان
٢٨٣ ص
(٥٧)
تشرف الشيخ النمازي
٢٨٦ ص
(٥٨)
تشرف الشيخ الكعبي
٢٩٢ ص
(٥٩)
البحث السادس نُدبةُ الامام المهدي
٣٠٣ ص
(٦٠)
سند الدعاء الندبة
٣٠٦ ص
(٦١)
متن الدعاء الندبة
٣٠٩ ص
(٦٢)
البحث السابع ظهورُ الامام المهدي
٣١٣ ص
(٦٣)
المرحلة الأولى الظهور
٣١٦ ص
(٦٤)
القسم الاول العلائم العامة
٣٢١ ص
(٦٥)
القسم الثاني العلائم القريبة
٣٢٧ ص
(٦٦)
القسم الثالث العلائم المقترنة
٣٢٩ ص
(٦٧)
أما العلائم المحتومة
٣٣٠ ص
(٦٨)
وأما العلائم غير المحتومة
٣٣٥ ص
(٦٩)
المرحلة الثانية القيام
٣٣٩ ص
(٧٠)
الخطبة
٣٣٩ ص
(٧١)
البيعة
٣٤٢ ص
(٧٢)
القيام
٣٤٤ ص
(٧٣)
المرحلة الاولى مكّة المكرّمة
٣٤٨ ص
(٧٤)
المرحلة الثانية المدينة المنوّرة
٣٥٠ ص
(٧٥)
المرحلة الثالثة الكوفة العاصمة
٣٥٦ ص
(٧٦)
البحث الثامن دولة الامام المهدي
٣٦٣ ص
(٧٧)
نظام الدولة
٣٦٨ ص
(٧٨)
قضاء الدولة
٣٧٢ ص
(٧٩)
ثقافة الدولة
٣٧٥ ص
(٨٠)
إقتصاد الدولة
٣٧٩ ص
(٨١)
زراعة الدولة
٣٨٠ ص
(٨٢)
فهارس الكتاب
٣٨٧ ص
(٨٣)
فهرس الآيات الكريمة
٣٨٩ ص
(٨٤)
فهرس الأحاديث الشريفة
٤٠١ ص
(٨٥)
فهرس الأعلام
٤٢٧ ص
(٨٦)
فهرس المصادر
٤٥٩ ص
(٨٧)
فهرس المطالب
٤٦٧ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص

الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٧٠ - التوقيع السادس

وأمّا علّة ما وقع من الغيبة ، فإنَّ اللّه عزَّ وجلَّ يقول : يا أيّها الّذينَ آمنُوا لا تَسئَلوا عَن أشياءَ إن تُبدَ لكُم تَسُؤكم [٥]. إنّه لم يكن لأحد من آبائي عليهم‌السلام إلّا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه ، وإنّي أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي [٦].


« فقد أقلنا من استقال » كناية عن ردّ الاموال ، وتشهد له كلمة : « ولا حاجة في صلة الشاكّين ». (المختار من كلمات الامام المهدي عليه‌السلام : ج ١ ص ٢٢٦).

[٤] فانهم حينما شكّوا في دين الله تعالى ، خرجوا عن زمرة المؤمنين. فان الايمان بالله لا يجتمع مع الشك في دين الله ، ومعلوم أن أموال غير المؤمنين لا تكون طيبةً حتى ينال الامام عليه‌السلام منها شيئاً.

قال تعالى : والطيّباتُ للطيّبينَ والطيّبونَ للطيّباتِ. (سورةالنور : الآية ٢٦).

[٥] سورة المائدة : الآية ١٠١ ، ويظهر وجه استشهاده عليه‌السلام بهذه الآية المباركة من قوله بعد ذلك : « فاغلقوا باب السؤال عما لا يعينكم ، ولا تتكلفوا علم ما قد كُفيتم ».

فان غيبة الامام المهدي عليه‌السلام لها اسرار ومصالح واقعية لا يعرفها الانسان ، وقد لا يتحملها ، وقد كُفي معرفتها بعد أن عرف وآمن أن الله تعالى حكيم عليم ، لا يفعل شيئاً الا عن مصلحة وحكمة.

فيكون سؤاله عن العلة والحكمة في وقوع الغيبة سؤالاً عما لا يعنيه ، بل سؤالاً عما تسوءه وتُغمّه ، اذا كان ممن لا يتحمل المصالح الواقعية والاسرار الخفيّة.

وقد بيّن عليه‌السلام بعض حِكَم الغيبة فيما يلي بقوله : « إنه لم يكن ... » الخ.

كما بين اجداده الكرام بعض الحكم الاخرى ، مما تتحمله العقول ويمكن اليه الوصول. فينبغي للانسان الكفّ عن سؤال ما لا يعنيه ، وعدم تكلّف ما حُجب عنه.

قال أمير المؤمنين عليه‌السلام :

« ان الله فرض عليكم فرائض فلا تضيّعوها ، وحدَّ لكم حدوداً فلا تعتدوها ، ونهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها ، وسكت لكم عن اشياء ولم يدعها نسياناً فلا تتكلفوها ». (نهج البلاغة : كلمة الحكمة ١٠٢).

[٦] فان الإمام المهدي عليه‌السلام بواسطة غيبته يكون مستغنياً عن التقيّة من حكّام عصره وظالمي زمانه.

فلا تكون في عنقه بيعة لأحدٍ منهم ولو اضطراراً وتقيّةً حتى يُلزم بالوفاء به. كم وقعت تلك البيعة الاجبارية لآباءه الطاهرين عليهم‌السلام.

فان عهد دولة الامام المهدي عليه‌السلام ، عهد ظهور الحق المطلق في جميع المجالات ، ومن المعلوم أنه لا تناسبه