الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٦٥ - التوقيع السادس
أمّا الفقّاع [١] ، فشربه حرام ، ولا بأس بالشلماب [٢] ، وأمّا أموالكم فلا نقبلها إلّا لتطهّروا [٣]. فمن شاء فليصل ومن شاء فليقطع؛ فما آتاني اللّه خير ممّا آتاكم [٤].
وأمّا ظهور الفرج ، فإنّه إلى اللّه تعالى ذكره ، وكذب الوقّاتون [٥].
[١] « الفُقّاع » بتشديد القاف ، شراب يتخذ من الشعير. سمي به لما يعلوه من الزبد. (مجمع البحرين ص ٣٨٨) ويسمى « بيرة » وهو محرم شرعاً أسكر أم لم يُسكر ، ومن النجاسات ، وعلى حرمته الاجماع. (مرآةالعقول : ج ٢٢ ص ٢٨٨). والاحاديث المتظافرة. (الوسائل : ج ١٧ ص ٢٨٧ ب ٢٧ الأحاديث).
[٢] « الشلماب » : اختلف في معناه :
ففي هامش الغيبة : ص ١٧٦ : شلماب وشلمابه : شَربة تتخذ من مطبوخ الشلجم ، كذا قال بعض الاطباء . وفي الهامش الوسائل : ج ١٧ ص ٢٩١ ، نقل هذا المعنى ، ثم قال : لا مناسبة بين ماء الشلجم والفقاع ولا وجه لتوهم حرمة ماء الشلجم ولا لاحتمال السُكر فيه.
والصحيح أن الشلماب كان شراباً يُتخذ من الشيلم ، وهو حب شبيه بالشعير ، وفيه تحذير نظير البَنج ، وان اتفق وقوعه في الحنطة وعمل منه الخبز أورث الدرّ والدوّار والنوم ، ويكثر نباته في مزرع الحنطة ، ويتوهّم حرمته لمكان التحذير واشتباه التحذير بالإسكار عند العوام.
[٣].فانهم عليهمالسلام اغنياء بغنى الله تعالى ، ولا حاجة شخصية لهم الى الأخماس ، بل كان اغلبهم يعلمون ويسترزقون من كدّ يمينهم وريع أعمالهم.
وانما يقبلون الأخماس ليطهر المعطون ، حيث أن خُمس الموالهم حق لهم عليهمالسلام ؛ فاذا بقى في أموال الناس دَخَل في العبادات والمعاملات بل النُطَف فأفسدها.
فأخذهم عليهمالسلام الأخماس إذاً تزكية لنا لا حاجة لهم ، فلا يضرهم القطع والامساك.
[٤] اذ قد تفضّل الله تعالى عليهم وآتاهم مالم يؤت أحداً من العالمين وفضلهم على الخلق أجمعين ، وأعطاهم المُلك العظيم ، وحباهم بجزيل النعم وأجزل الكرم. فلا يُعوِزهم شيء حتى يحتاجون الى شخص.
[٥] فان موعد ظهور الامام المهدي عليهالسلام الذي يكون به الفرج الأعظم للعالَم أجمع هو مما دعت المصلحة الحقيقة الى إخفائه كإخفاء موعد القيامة ، عسى أن يتهيّأ الخلق له جميعهم في حميع الأوقات والأزمان ، فلا يوقِّتها المعصومون عليهمالسلام.
لذلك يكون الموقِّت له كاذباً ، لأنه لم يصدر عن معدن الوحي ، ولم يكن قولاً بحق.
وقد وردت أحاديث عديدة في منع التوقيت تلاحظها في بابه مثل :