الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٤٦ - التوقيع الخامس
فاجاب :
« ان كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة [١] أعاد الصلاتين ، وان لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الآخرتين تتمة لصلاة الظهر وصلى العصر بعد ذلك » [٢].
وسأل عن أهل الجنة ، هل يتوالدون اذا دخلوها أم لا؟
فاجاب :
« ان الجنة لا حمل فيها للنساء ولا ولادة ولا طمث ولا نفاس ولا شقاء بالطفولية ، وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ، كما قال سبحانه [٣]. فاذا اشتهى المؤمن ولداً ، خلقه اللّه بغير حمل ولا ولادة على الصورة التي يريد ، كما خلق آدم عبرة » [٤].
وسأل عن رجل تزوج امرأة بشيء معلوم الى وقت معلوم ، وبقي له عليها
[١] اي أنه إن أتى بالمنافي كاستدبار القبلة وناقض الوضوء لم تكن في المقام قابلية الاتصال بين الركعتين التي صلاهما بنية الظهر الركعتين التي يصليها بنية العصر فيعيد الصلاتين.
[٢] اي انه إن لم يأتِ بالمنافي جعل الركعتين اللتين صلاهما بنية العصر ، تتمة للركعتين اللتين صلاهما بنية الظهر. فكانت تمام الاربع ركعات صلاة الظهر ، ثم يصلي أربعاً عصراً ، والتفضيل موكول الى الفقه.
[٣] في سورة الزخرف : الآية ٧١ ، قال تعالى : وفيها ما تشتهيه الأنفسُ وتلذّ الأعين.
[٤] فانه يُعطي المؤمن في الجنة كل ما يشتهيه ويطلبه.
قال عز اسمه في سورة الأنبياء : الآية : ١٠٢ : وهم في ما اشتَهَتْ أنفسُهم خالدون.
وقال تعالى في سورة فصلت : الآية : ٣١ : ولكم فيها ما تشتَهي أنفُسكم ولكم فيها ما تَدَّعون.
وكلمة ما موصولة عامة يستفاد منها تفضل الله تعالى على أهل الجنة بكل ما يشتهون ، ومما يشتهون الاولاد. فاذا طلبوا ولداً اُعطوا ذلك بلا ألمٍ ولا نجاسة ولا مشقة. فيُخلق لهم ذلك بالصورة والشكل الذي يريدون.
وتلاحظ أحاديث نِعَم الجنة في : المعالم الزلفى : ص ٢٧٧ ، كما تلاحظ أحاديث مشتهيات المؤمن في الجنة في : كنز الدقائق : ج ١١ ص ٤٤٩.