الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٢٣ - الحكمة الاُولى أن حياته
لحصول الايمان ، للحديث المتواتر بين الفريقين :
« من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهلية » [١].
فيؤمن الانسان بامامه الموجود ، وإن لم يَرَ شخصه المسعود ، فتحصل به المعرفة وتكمل به العقيدة.
وبالاضافة الى ذلك له فوائد أساسيّة جمّة ، نذكر بعضها فيما يلي :
١ ـ أن وجود الامام وجود للحجّة الالهيّة ، وحفظ البيّنات الربّانية الذي اقتضته سُنّة الخالق في خلقه ، ولولا الحجّة لما استقرت الأرض ، بل ساخَت بأهلها وماجت بساكنيها.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام :
« اللهم بلى ، لا تخلوا الأرض من قائم للّه بحجّة؛ إمّا ظاهراً مشهوراً ، أو خائفاً مغموراً ، لئلاّ تبطل حجج اللّه وبيّناته » [٢].
وفي حديث جابر عن الامام الباقر عليهالسلام :
« قلت : لأي شيء يُحتاج الى النبي والامام؟
فقال : لبقاء العالم على صلاحه.
وذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ يرفع العذاب عن أهل الأرض ، إذا كان فيها نبيّ أو إمام.
قال اللّه عزّ وجلّ : وما كان اللّهُ ليعذبَهُم وأنتَ فيهم [٣].
وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل
[١] اصول الكافي : ج ١ ص ٣٧٦.
[٢] نهج البلاغة : كلمة الحكمة ١٤٧.
[٣] سورة الأنفال : الآية ٣٣.