الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٠٧ - سائر صلوات المرغّب فيها
هاد منصور من أهل بيت نبيك و اجعلنا معه و تحت رأيته شهداء صديقين في سبيلك و على نصرة دينك- ثم تسأل بعد هذا حاجتك للآخرة و الدنيا فإنها و اللَّه مقضية في هذا اليوم إن شاء اللَّه.
بيان
في يوم ذي مسغبة من سغب إذا جاع وصف اليوم به مجازامُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِداعيا يدعو إليه و هو الرسول صما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَعلى تصديق رسلك أو على السنة رسلك أو منزلا على رسلك و الموعود هو الثواب أو النصرة على الأعداء أمرته أن يبلغ إشارة إلى قوله تعالىيا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [١] إلى علي متعلق بداعيك الذي أنعمت عليه و جعلته مثلا لبني إسرائيل إشارة إلى قوله سبحانه في عيسى عإِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ [٢] أي عبرة عجيبة كالمثل السائر.
روي عن أمير المؤمنين ع أنه قال جئت إلى النبي ص يوما فوجدته في ملإ من قريش فنظر إلي فقال يا علي إنما مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى بن مريم أحبه قوم و أفرطوا في حبه فهلكوا و أبغضه قوم و أفرطوا في بغضه فهلكوا و اقتصد فيه قوم فنجوا فعظم ذلك عليهم و ضحكوا فنزلت الآية.
و الوليجة من تتخذه معتمدا عليه من غير أهلك و عيبة الرجل بالفتح موضع سره و التبتيك التقطيع كانوا في الجاهلية يشقون آذان أنعامهم إذا
[١] . المائدة/ ٦٧.
[٢] . الزخرف/ ٥٩.