الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٤٠ - التحزّن يوم العيدين و انّ النّاس لا يوفّقون لهما
اللَّه لصوم و لا فطر.
بيان
لعل المراد بعدم التوفيق لهما عدم الفوز بجوائزهما و فوائدهما و ما فيهما من الخيرات و البركات في الدنيا و الآخرة و ربما يخطر ببعض الأذهان أن المراد به اشتباه الهلال عليهم أو المراد عدم توفيقهم للإتيان بالصلاة على وجهها بآدابها و سننها و شرائطها كما كانت في عهد رسول اللَّه ص و قد تهيأ لها أبو الحسن الرضا ع مرة في زمن مأمون الخليفة فحالوا بينه و بين إتمامها كما مضى ذكره في كتاب الحجة و في كل من المعنيين قصور.
أما الأول فلعدم مساعدته المشاهدة فإن الاشتباه ليس بدائم مع أنه لا يضر لاستبانة حكمه و عدم منافاته لأكثر الصوم و عدم اختصاصه بالمدعو عليهم و أما الثاني فلعدم مساعدته الخبر الأخير فإن الصلاة غير الصوم و الفطر و كيف كان فالدعوه مختصة بالمتحيرين الضالين من المخالفين كما في هذا الحديث أو الظالمين القاتلين و من رضي بفعالهم كما في الحديث الآتي ليس لنا فيها شركة بحمد اللَّه تعالى
[٧]
٨٣٤٣- ٧ الكافي، ٤/ ١٦٩/ ١/ ٢ محمد عن محمد بن أحمد عن السياري عن محمد بن إسماعيل الرازي عن أبي جعفر الثاني ع قال قلت له جعلت فداك ما تقول في الصوم فإنه روي أنهم لا يوفقون لصوم فقال أما إنه قد أجيبت دعوة الملك فيهم قلت فكيف ذلك جعلت فداك- قال إن الناس لما قتلوا الحسين ع أمر اللَّه تعالى ملكا ينادي- أيتها الأمة الظالمة القاتلة عترة نبيها لا وفقكم اللَّه لصوم و لا فطر [١].
[١] . في الكافي المطبوع و المخطوط «عب» و لا لفطر مكان و لا فطر.