الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٩٤ - تمثّل القرآن و شفاعته لأهله
أنه من شهداء البحر فمن هناك[١٩] أعطي من البهاء و الفضل ما لم نعطه- قال فيتجاوز حتى يأتي على صف شهداء البحر في صورة شهيد فينظر إليه شهداء البحر فيكثر تعجبهم و يقولون إن هذا من شهداء البحر نعرفه بسمته و صفته غير أن الجزيرة التي أصيب فيها كانت أعظم هولا من الجزائر التي أصبنا فيها فمن هناك أعطي من البهاء و الجمال و النور ما لم نعطه ثم يجاوز حتى يأتي صف النبيين و المرسلين في صورة نبي مرسل فينظر النبيون و المرسلون إليه فيشتد لذلك تعجبهم و يقولون لا إله إلا اللَّه الحليم الكريم إن هذا لنبي مرسل نعرفه بصفته و سمته غير أنه أعطي فضلا كثيرا- قال فيجتمعون فيأتون رسول اللَّه ص فيسألونه و يقولون يا محمد من هذا فيقول لهم أ و ما تعرفونه فيقولون ما نعرفه هذا ممن لم يغضب اللَّه عليه فيقول رسول اللَّه ص هذا حجة اللَّه على خلقه فيسلم ثم يجاوز حتى يأتي على صف الملائكة في صورة ملك مقرب فينظر إليه الملائكة فيشتد تعجبهم و يكبر ذلك عليهم لما رأوا من فضله و يقولون تعالى ربنا و تقدس إن هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمته و صفته غير أنه كان أقرب الملائكة إلى اللَّه تعالى مقاما فمن هناك ألبس من النور و الجمال ما لم نلبس ثم يجاوز حتى ينتهي إلى رب العزة- فيخر تحت العرش فيناديه تعالى يا حجتي في الأرض و كلامي الصادق الناطق ارفع رأسك و سل تعط و اشفع تشفع فيرفع رأسه فيقول اللَّه تعالى كيف رأيت عبادي- فيقول يا رب منهم من صانني و حافظ علي و لم يضيع شيئا و منهم من ضيعني- و استخف بحقي و كذب بي و أنا حجتك على جميع خلقك فيقول اللَّه تعالى