الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٢٧ - الدّعاء للخوف من السّلطان و غيره
الأحمر عن أبي القاسم الكوفي عن محمد بن إسماعيل عن ابن عمار و العلاء بن سيابة و ظريف بن ناصح قال لما بعث أبو الدوانيق إلى أبي عبد اللَّه ع رفع يده إلى السماء ثم قال اللهم إنك حفظت الغلامين لصلاح أبويهما فاحفظني لصلاح آبائي محمد و علي و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي اللهم إني ادرأ بك في نحره و أعوذ بك من شره ثم قال للجمال سر فلما استقبله الربيع بباب أبي الدوانيق قال له يا أبا عبد اللَّه ما أشد تلظيه عليك لقد سمعته يقول و اللَّه لا تركت لهم نخلا إلا عقرته و لا مالا إلا نهبته و لا ذرية إلا سبيتها- قال فهمس بشيء خفي و حرك شفتيه فلما دخل سلم و قعد فرد عليه السلام ثم قال أما و اللَّه لقد هممت أن لا أترك لكم نخلا إلا عقرته- و لا مالا إلا أخذته فقال له أبو عبد اللَّه ع يا أمير المؤمنين إن اللَّه تعالى ابتلى أيوب فصبر و أعطى داود فشكر و قدر يوسف فغفر و أنت من ذلك النسل و لا يأتي ذلك النسل إلا بما يشبهه فقال صدقت قد عفوت عنكم فقال يا أمير المؤمنين إنه لم ينل منا أهل البيت أحد دما إلا سلبه اللَّه ملكه فغضب لذلك و استشاط فقال على رسلك يا أمير المؤمنين إن هذا الملك كان في آل أبي سفيان فلما قتل يزيد حسينا سلبه اللَّه ملكه- فورثه آل مروان فلما قتل هشام زيدا سلبه اللَّه ملكه فورثه مروان بن محمد فلما قتل مروان إبراهيم الإمام سلبه اللَّه ملكه و أعطاكموه- فقال صدقت هات ارفع حوائجك فقال الإذن فقال هو في يدك متى شئت فخرج فقال له الربيع قد أمر لك بعشرة آلاف درهم قال لا حاجة لي فيها قال إذن تغضبه فخذها ثم تصدق بها.