الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٠٥ - سائر صلوات المرغّب فيها
من بعد نبيك الأئمة الهداة الراشدين الذين جعلتهم أركانا لتوحيدك و أعلام الهدى و منار التقوى و العروة الوثقى و كمال دينك و تمام نعمتك فلك الحمد آمنا بك و صدقنا نبيك و اتبعناه من بعد النذير المنذر- و والينا وليهم و عادينا عدوهم و برئنا من الجاحدين و الناكثين و المكذبين إلى يوم الديناللهم فكما كان من شأنك يا صادق الوعد يا من لا يخلف الميعاد يا من هو كل يوم في شأن أن أنعمت علينا بموالاة أوليائك المسئول عنها عبادك فإنك قلت و قولك الحقثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ [١] و قلتوَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ [٢] و مننت علينا بشهادة الإخلاص لك بموالاة أوليائك الهداة من بعد النذير المنذر البشير و السراج المنير و أكملت الدين بموالاتهم و البراءة من عدوهم و أتممت علينا النعمة التي جددت لنا عهدك و ذكرتنا ميثاقك المأخوذ منا في مبتدإ خلقك إيانا و جعلتنا من أهل الإجابة- و ذكرتنا العهد و الميثاق و لم تنسنا ذكرك فإنك قلتوَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى [٣]- اللهم بلى شهدنا بمنك و لطفك بأنك أنت اللَّه لا إله إلا أنت ربنا و محمد عبدك و رسولك نبينا و علي أمير المؤمنين و الحجة العظمى و آيتك الكبرى و النبإ العظيم الذي هم فيه مختلفون اللهم فكما كان من شأنك أن أنعمت علينا بالهداية إلى معرفتهم فليكن من شأنك أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تبارك لنا في يومنا هذا الذي ذكرتنا فيه عهدك و ميثاقك و أكملت ديننا و أتممت علينا نعمتك و جعلتنا من أهل الإجابة
[١] . التكاثر/ ٨.
[٢] . الصّافّات/ ٢٤.
[٣] . الأعراف/ ١٧٢.