الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٢٨ - خطبة العيدين
بيان
الفرق بين الخلق و الجعل أن الخلق فيه معنى التقدير و الجعل فيه معنى التصيير كإنشاء شيء من شيء بربهم يعدلون يعني أنهم يعدلون به و يجعلون عدلا له ما لا يقدر على شيء منه و هذا استبعاد لفعلهم له ما في السماوات و ما في الأرض كأنه سبحانه وصف نفسه بهذا القول بالإنعام بجميع النعم الدنيوية و إنه المحمود عليها و لذا قال و له الحمد في الآخرة يعني كما أنه المحمود على نعم الدنيا كذلك هو المحمود على نعم الآخرة و هي الثواب الدائم و النعيم المقيم و الرواسي الثوابت و اللواقح التي تحمل منها الأشجار الثمار و التضاؤل التصاغر و الجن و الاجتنان الستر و الإخفاء و الحيد الميل و العدول عجلت للطالب أي صارت معجلة لمن طلبها نقدا و التبست بقلب الناظر اختلطت به و تمكنت فيه و يضن أي يبخل بها و يحتويها إن قرأت بالجيم بمعنى يكرهها فالخوف من اللَّه و إن قرأت بالمهملة بمعنى يجمعها فالخوف من الفقر و المترف بفتح الراء المتنعم الموسع في ملاذ الدنيا و شهواتها و الفكاهة بالضم المزاح و التنكر التغير إلى المكروه و احلولت افعيعال من الحلو و الإيذان الإعلام.
رحلت أي شدت على ظهر مركبها الرحل و المضمار الميدان و السباق إما بمعنى السبق بالتسكين أو أخذ السبق بالتحريك بمعنى السبقة محركة التي فسرها هنا بالجنة و إنما كانت النار الغاية لأنها الممر إلى الجنة ألا فلا تائب في بعض النسخ أ فلا تائب بدون لا و هو أوضح و المنية بتشديد المثناة التحتانية الموت
[٢]
٨٣٣٥- ٢ الفقيه، ١/ ٥١٧/ ١٤٨٣ الفقيه، ١/ ٥١٨/ ١٤٨٤ و خطب ع في عيد الأضحى فقال اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله