الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٢٧ - خطبة العيدين
القليل و لا تسألوا منها فوق الكفاف و ارضوا منها باليسير و لا تمدن أعينكم منها إلى ما متع المترفون به و استهينوا بها و لا توطنوها و أضروا بأنفسكم فيها و إياكم و التنعم و التلهي و الفكاهات فإن في ذلك غفلة و اغترارا ألا إن الدنيا قد تنكرت و أدبرت و احلولت و أذنت بوداع ألا و إن الآخرة قد رحلت فأقبلت و أشرفت و أذنت باطلاع ألا و إن المضمار اليوم و السباق غدا و إن السبقة الجنة و الغاية النار ألا فلا تائب من خطيئته قبل يوم منيته و لا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه و فقره جعلنا اللَّه و إياكم ممن يخافه و يرجو ثوابه- ألا إن هذا اليوم يوم جعله اللَّه لكم عيدا و جعلكم له أهلا فاذكروا اللَّه يذكركم و ادعوه يستجب لكم و أدوا فطرتكم فإنها سنة نبيكم و فريضة واجبة من ربكم فليؤدها كل امرئ منكم من عياله كلهم ذكرهم و أنثاهم و صغيرهم و كبيرهم و حرهم و مملوكهم عن كل إنسان منهم صاعا من بر أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير و أطيعوا اللَّه فيما فرض عليكم- و أمركم به من إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و حج البيت و صوم شهر رمضان- و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الإحسان إلى نسائكم و ما ملكت أيمانكم- و أطيعوا اللَّه فيما نهاكم عنه من قذف المحصنة و إتيان الفاحشة و شرب الخمر- و بخس المكيال و نقص الميزان و شهادة الزور و الفرار من الزحف- صمنا اللَّه و إياكم بالتقوى و جعل الآخرة خيرا لنا و لكم من الأولى إن أحسن الحديث و أبلغ موعظة المتقين كتاب اللَّه العزيز الحكيم أعوذ بالله من الشيطان الرجيمبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ثم يجلس جلسة كجلسة العجلان ثم يقوم بالخطبة التي ذكرناها في آخر خطبة يوم الجمعة بعد جلوسه و قيامه.