الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٢٥ - خطبة العيدين
باب ١٨٧ خطبة العيدين
[١]
٨٣٣٤- ١ الفقيه، ١/ ٥١٤/ ١٤٨٢ خطب أمير المؤمنين ع يوم الفطر فقال الحمد لله الذي خلق السماوات و الأرض و جعل الظلمات و النور ثم الذين كفروا بربهم [١] يعدلون لا نشرك بالله شيئا و لا نتخذ من دونه وليا و الحمد لله الذي له ما في السماوات و ما في الأرض و له الحمد في الآخرة و هو الحكيم الخبير يعلم ما يلج في الأرض و ما يخرج منها و ما ينزل من السماء و ما يعرج فيها و هو الرحيم الغفور كذلك اللَّه لا إله إلا هو إليه المصير- و الحمد لله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن اللَّه بالناس لرءوف رحيم- اللهم ارحمنا برحمتك و اعممنا بمغفرتك إنك أنت العلي الكبير و الحمد لله الذي لا مقنوط في رحمته [٢] و لا مخلو من نعمته و لا مؤيس من روحه و لا مستنكف عن عبادته بكلمته قامت السماوات السبع و استقرت الأرض
[١] . الباء إمّا متعلق بيعدلون و المعنى أنّ الكفّار يعدلون بربّهم الأوثان أي يسوونها أو يكفر في نعمته فعلى هذا يكون مأخوذا من العدول و على الاوّل من العدل بمعنى المساواة «سلطان» رحمه اللّه.
[٢] . الظاهر ان المقنوط هنا بمعنى القانط لأنّ القنوط لازم و يمكن ان يعتبر اشتقاق اسم المفعول منه لتعديته بمن و مثله المخلوّ من ذلك «مراد» رحمه اللّه و المقنوط ما عطف عليه مرفوع خبر الضمير الرّاجع إلى اللّه تعالى «ش».