الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢ - باب أنّ ابن آدم أجوف لا بدّ له من الطعام
بيان
الضريع شيء في جهنم أمر من الصبر و أنتن من الجيفة و أحر من النار و الحميم الماء الحار
[٣]
١٨٨٦٠- ٣ الكافي، ٦/ ٢٨٦/ ٤/ ٢ العدة عن البرقي عن أبيه عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة قال سألت أبا جعفر ع عن قول اللَّه تعالىيَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ [١] قال تبدل خبزا نقيا يأكل منها الناس حتى يفرغوا من الحساب فقال له قائل إنهم لفي شغل يومئذ عن الأكل و الشرب فقال إن اللَّه تعالى خلق ابن آدم أجوف [٢] و لا بد له من الطعام و الشراب أهم أشد شغلا يومئذ أم من في النار فقد استغاثوا و اللَّه عز و جل يقولوَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ [٣].
بيان
المهل بالضم ما ذاب من صفر أو حديد
[٤]
١٨٨٦١- ٤ الكافي، ٦/ ٢٨٧/ ٥/ ١ الثلاثة عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه
[١] . إبراهيم/ ٤٨.
[٢] . قوله «إنّ ابن آدم أجوف» احدس من هذا الحديث احتياج الممكن إلى العلة حدوثا و بقاء بيانه إن الإنسان ممكن و كل ممكن يحتاج إلى العلة كما ان الإنسان محتاج إلى الغذاء و انه محتاج في وجوده ابتداء و استمرارا و إنّما يستفيد وجوده الاستمراري ممن أفاض عليه الوجود ابتداء كما في الغذاء، و ان وجود الإنسان في الدنيا أيضا يستقر باستقرار علته كما انه في المحشر يستقر على أرض المحشر و يأخذ استمرار وجوده في الدنيا من علته كما يأخذ في القيمة الغذاء النقي الذي به استمرار حياته من الأرض أيضا التي يكون استقراره عليها و بالجملة الممكن لا يستغني عن ما يستمر به وجوده و لا يصير بعد الوجود واجبا. «ش».
[٣] . الكهف/ ٢٩.