الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٤ - باب ما يصيد الكلب و الفهد
و أكل منه فإنما أمسك على نفسه [١] فلا تأكله فقال كل أ و ليس قد جامعوكم على أن قتله ذكاته قال قلت بلى قال فما يقولون في شاة ذبحها رجل أ ذكاها قال قلت نعم قال فإن السبع جاء بعد ما ذكاها فأكل منها بعضها أ يؤكل منها البقية [قلت نعم]- فإذا [٢] أجابوك إلى هذا فقل لهم كيف تقولون إذا ذكى ذلك فأكل منها لم تأكلوا و إذا ذكاها هذا و أكل أكلتم [٣].
[٨]
١٩٠٩٦- ٨ الكافي، ٦/ ٢٠٤/ ٧/ ١ التهذيب، ٩/ ٢٣/ ٩٢/ ١ أحمد [٤] عن محسن بن أحمد عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن رجل أرسل كلبه فأدركه و قد قتل قال كل و إن أكل.
[١] . قوله «فإنّما أمسك على نفسه» هذا الكلام الذي نقله الراوي عن بعض علماء العامّة و رده الإمام عليه السّلام وارد عنه عليه السّلام برواية رفاعة عنه في الصفحة الآتية و لا منافاة بين أن يرده الإمام عليه السّلام ثمّ يتمسك به لأن مقصود بعض العامّة من التمسك بالآية الكريمة شيء و مراد الامام عليه السّلام شيء آخر و ذلك لأن كلب الصيد إذا كان معلما و صاد بارسال صاحبه و سمّى عند الإرسال فقتل الصيد كان حلالا و إن أكل منه الكلب، و أمّا إذا قتله الكلب و أكل منه بحيث دلّ على عدم كونه معلما لم يحل صيده، و مقصود الراوي السؤال عن المورد الأول و غرض الامام عليه السّلام الثاني، قال ابن الجنيد التعليم الذي يحل به ذلك أن يكون الكلب يفعل ما يريد صاحبه فيطلب الصيد إذا اشلاه و ينعطف عليه إذا زاغ من بين يديه و يمسكه له إذا جاءه ليأخذه منه لم يحمل الصيد و يهرب منه أو يحميه عنه بالهرير عليه فإذا كان كذلك فقد حلّ أكل ما مات في يده من الصيد بقبضة عليه بفيه أو بيده فإن أكل منه قبل أن يخرج نفس الصيد لم يحل أكل ما فيه و إن كان أكله منه بعد أن خرجت نفس الصيد جاز أكل ما بقي منه من قليل أو كثير. انتهى.
و هو كلام فصيح حسن و قد أبدع في تبيّن التعليم الذي أحاله غيره على العرف و أمّا الأكل من الصيد قبل أن يخرج نفسه و كون ذلك موجبا لتحريمه ففيه خفاء. «ش».
[٢] . في الكافي المطبوع بدل قلت نعم فإذا ...: قلت نعم قال فإذا ... و لكن في التهذيب المطبوع حذف عبارة قلت نعم، أي هكذا: البقية فإذا، فلاحظ.
[٣] . أورده في التهذيب- ٩: ٢٣ رقم ٩١ بهذا السند أيضا.
[٤] . صرح في التهذيب بانه ابن عيسى «منه» رحمه اللّه.