الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٧٦ - الدشيشة
من الأدعية و الأعمال و لما استثقله بعض، اختصره الشيخ بنفسه و سماه مختصر المصباح و هما موجودان في مكتبة (الصدر) و مكتبة (الشيخ هادي كشف الغطاء) و (المشكاة) و غيرهما و يقال لهما المصباح الكبير و المصباح الصغير و قد اختصر المصباح أيضا العلامة الحلي و سماه منهاج الصلاح و أضاف إليه الباب الحادي عشر كما مر في (ج ٣) و قد طبع المصباح الكبير أخيرا بنفقة الحاج سهم الملك البيات في (١٣٣٨) و على هامشه ترجمته بالفارسية للمحدث الشيخ عباس القمي، و في أوله مقدمه المباشر و الساعي السيد الفاضل علم الهدى بن شمس الدين بن المير أحمد النقوي الكابلي المولود حدود (١٢٨٨) و المتوفى أوائل المحرم (١٣٦٨) كان في دولتآباد ملاير مرجعا، و صار مقعدا أخيرا فحمل إلى طهران للعلاج و بها توفي و حمل نعشه إلى قم كان قد ذهبت عيناه من صغره بالجدري، و من شده ذكائه بلغ مراتب العلماء و كان من أصدقائنا القدماء (ره). نعم قد بقيت عدة من أعيان تلك الأصول القديمة التي كانت نسخها في غير مكتبة شاپور و سلمت عن الحريق فكانت إلى أوائل القرن الثامن و حصلت نسخها عند السيد جمال السالكين رضي الدين أبو القاسم علي بن موسى بن محمد الطاوسي الحسيني الحلي المولود (٥٨٩) و المتوفى (٦٦٤) كما يظهر ذلك من النقل عنها في أثناء تصانيفه و قد ذكر في الفصل الثاني و الأربعين و المائة من كتابه كشف المحجة الذي ألفه (٦٤٩) بعد ترغيب ولده إلى تعلم العلوم [أنه هيأ الله جل جلاله لك على يدي كتبا كثيره- إلى قوله بعد ذكر كتب التفسير- و هيأ الله جل جلاله عندي عدة مجلدات في الدعوات أكثر من ستين مجلدا] ثم بعد هذه السنة حصلت عنده عدة كتب أخرى فقال في أواخر كتابه مهج الدعوات الذي فرغ منه يوم الجمعة (٧- ج ١- ٦٦٢) يعني قبل وفاته بسنتين تقريبا [هذا آخر ما وقع في الخاطر- إلى قوله- و لو أردنا إثبات أضعافه و كلما عرفناه كنا خرجنا عما قصدناه فإن في خزانة كتبنا في هذه الأوقات أكثر من سبعين مجلدا في الدعوات] أقول و أما سائر كتبه فقد نقلنا عن مجموعة الشهيد في (ج ٢- ص ٢٦٤) أنه جرى ملكه على ألف و خمسمائة كتاب في سنة تأليفه للإقبال و هي سنة (٦٥٠) و الله أعلم بما زيد عليها من الكتب من هذا التاريخ إلى وفاته (٦٦٤) في طول أربعة عشر عاما.