الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٨٤ - الدر النظيم في خواص القرآن العظيم
عبد الله بن أسعد اليماني اليافعي الشافعي المتوفى بمكة في (٧٦٨) و المترجم في الدر الكامنة- ج ٢- ص ٢٤٧ و المطبوع مكررا في مصر (١٢٨٢ و ١٣١٥ و ١٣٢٣) و المصرح في أوله أنه جمع فيه بين البرق اللامع و الغيث الهامع للقاضي أبي بكر الغساني، و خواص القرآن و فواتح السور للغزالي، و أول خطبته [الحمد لله الذي أطلع من آفاق كتابه العزيز] و كثيرا ما ينقل فيه كلمات أبي العباس أحمد بن علي التوني المتوفى (٦٢٢) و أبي الحسن علي بن عبد الله الشاذلي المتوفى (٦٥٦) و فيه النقل عن كتاب مستوجبة المحامد في شرح خاتم أبي حامد و عن كتاب شفاء الصدور و الأبدان في سر منافع القرآن من غير ذكر المؤلف لهما و ذكر في خواص سورة الفاتحة ما لفظه [و قال جعفر الصادق من قرأ الفاتحة إلخ] و لم يذكر هذا الاسم في غير هذا الموضع و كذا لم ينقل فيه عن الإمام علي بن موسى الرضا (ع) شيئا. و أما الدر النظيم المطبوع (١٣١١) الفارسي، فبعد إيراد الخطبة المذكورة آنفا في أوله نسب في ديباجته إلى اليافعي المؤلف للأصل الذي وصفناه و ذكر أنه ترجمه له. أقول من تطبيق العربي مع الفارسي يحصل القطع بأن الفارسي ليست ترجمه للعربي فإن من أول خواص سورة الحجرات إلى آخر الكتاب العربي لا يزيد على سبع صفحات، و من أول الحجرات إلى آخر الكتاب الفارسي إحدى و ثلاثون صفحة مع أن كتابة صفحاته تزيد على كتابة صفحات العربي بكثير، و على أي فكون هذا الكتاب الفارسي من تأليفات اليافعي مستبعد جدا، لأن اليافعي المترجم في الدرر الكامنة عربي يماني من أوائل القرن الثامن و لم تكن رحلاته كما ذكر في ترجمته الا إلى الحجاز و الشام و القاهرة و لم يعهد في تلك البلاد تعلم الفارسي في عصره و لو فرضنا إمكانه و وقوعه لكنه لم يكن الكتب الفارسية في أول القرن الثامن بهذه العبارة و لم يتداول فيها استعمال جملة مما استعمل في هذا الكتاب مثل قوله [در حديث صحيح آمده كه حضرت رسول ص فرموده] و قوله [در حديث صحيح از سلمان فارسي آمده] و قوله [در حديث صحيح وارد شده] و أمثال ذلك مما تداول من توصيف الأحاديث بها في الكتب الفارسية من عصر الصفوية و إن كان متداولا في الكتب العربية من الأوائل، و من مستبعدات كون هذا الكتاب الفارسي المطبوع (١٣١١) تأليف اليافعي ما وقع في (ص- ٥) منه من قوله