الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٣٢ - داريوش نامه
على الحرب، و هؤلاء القصاصون كانوا يحفظون قصصا حماسية كثيره، و كان هذه العادة معمولا به عند المسلمين في الصدر الأول، ثم اختلط هذه القصص بالقصص المترجمة عن اللغات المختلفة في القرن الثاني و ما بعدها ثم دونت شيئا فشيئا. ٢ و كان أيضا هناك قصصا غرامية متداولة لكنها غير مدونة في كتاب، و هي التي جمع كثيرا منها الجهشياري في كتاب ألف سمره كما ذكرناه، جمعها من السن القصاصين كما ذكرها ابن النديم في (ص ٤٢٣) و قد ذكر بعضها بعنوان أسماء العشاق الذين عشقوا في الجاهلية و الإسلام في الفهرس (ص ٤٢٥) و ما بعدها. ٣ عنترة بن شداد. و هو المثل العليا للشجاعة و الشهامة عند العرب القدماء، و قد نقل قصصه و رواياته الحماسية في الألسن حتى جمعت في القرن (١٢ م ٦ ه) و هي متأثرة إلى حد عن الحروب الصليبية و عن القصص الفارسية كما ذكره برنارد هل المستشرق الألماني. و يقال إن واضعها يوسف بن إسماعيل وضعها للعزيز بالله الخليفة الفاطمي بمصر. ٤ ليلى و مجنون. قصة غرامية انتشر صيتها في أواخر القرن الأول و أوائل الثاني للهجرة في عصر عبد الملك بن مروان. ثم إن ابن قتيبة الدينوري (٢١٣- ٢٧٦ ه) عقد فصلا خاصا بقيس العامري بطل هذه القصة و حكاياته في كتابه الشعر و الشعراء و جاء بعده أبو الفرج الأصفهاني (٢٨٤- ٣٥٦ ه) و جمع حكايات قيس هذا تفصيلا في كتابه الأغاني و قد جمع الديوان المنسوب إلى قيس العامري رجل اسمه أبو بكر الوالبي، و كان هذه القصة مشهورة في إيران في القرن الرابع، فإن بابا طاهر الهمداني يشير إليها في بعض پهلوياته. ثم إن النظامي المتوفى (٦١١ ه) ترجم القصة نظما بالفارسية و جعله إحدى مثنوياته الخمس المذكورة في (ج ٧- ص ٢٥٦- ٢٦٤) ثم تبع النظامي كثير من الشعراء في نظم هذه القصة و قد ذكر فهرسا منها في آخر كتاب رومئو و ژوليت مقايسه با ليلى و مجنون تشتمل على تسع و ثلاثين منظومة فارسية و ثلاثة عشر منظومة تركية لهذه القصة. و قد قايس مؤلف الكتاب بين هذه القصة العربية و قصة رومئو و ژوليت التي يقال إنها وقعت في إيتاليا في القرن الرابع عشر للميلاد و ترجمه بالإنگليزية شكسپير الشاعر العظيم الإنگليزي المتوفى (١٧١٣ م) ٥ قصة سيف بن ذي يزن، و هي واقعة إغارة الأحباش على اليمن بقيادة أبرهة في