الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢١١ - دفاع ضد هوائي
(دفتر التقويم)
نقول تتميما لما ذكر في (ج ٤- ص ٤٠١) إن دفتر التقويم أو دفتر السنة كما في كتب أبي ريحان البيروني المتوفى (٤٤٠) و الزيج الكبير الحاكمي لابن يونس المؤلف في أواخر القرن الرابع حيث استعملا [تقويم الكواكب في دفتر السنة] مكررا، أو التقويم كما استعمل في مجمل أصول كوشيار الموجودة نسخته في ديوان الهند بلندن «١». و ثمار القلوب المطبوع للثعالبي (ص ٥٢٠) و غيرها. أو سالنماى هو اسم عام لأوراق يكتب فيها مطالب متعلقة بمعرفة المواقيت التي يقال لها بالفارسية گاه شماري و تأليف هذه الدفاتر قديمة في الشرق و هي تشتمل على أمرين هامين، الأول تطبيق التواريخ المختلفة المستعملة عند الناس يوما بيوم، و ذلك لأنهم كانوا يستعملون التاريخ الهلالي للأمور الدينية و السنة الشمسية التابعة للهلالية، للأمور المالية كما سنبينه، و لضبط الوقائع كانوا يستعملون التاريخ الهجري بالسنة الهلالية غالبا، الا أن بعض من كان يريد ضبط الوقائع صحيحا بالسنة الطبيعية كان يضطر إلى استعمال التواريخ الغير الإسلامية كالميلادية و اليزدگردية و الإسكندرانية و اليهودية و تاريخ طوفان و تاريخ بخت نصر و غيرها. و كانت دفاتر التقاويم تطبق بين أيام هذه التواريخ المختلفة يوما فيوما. و الثاني تعيين السعد و النحس من الأيام. و ذلك أن علم النجوم كانت مرتبطة بالكهانة إلى حد بعيد، و كان الغرض الأصيل من تعلم هذا العلم هو استنباط معتقداتهم و العمل بها و هذا ما كان يقوم به هذه الدفاتر أيضا، فكان المنجمون يستخرجون التقاويم و ينظمونها و يعينون الأيام السعيدة و النحسة فيها، ثم يهدونها إلى الأمراء و السلاطين و هذا كان رائجا قبل الإسلام أيضا على نحو ما، لكنه عاد و شاع في أوائل العهد العباسي فقد حكى ابن طاوس في فرج المهموم عن كتاب الوزراء لعبد الرحمن بن المبارك ما لفظه [و كان يعمل لذي الرئاستين فضل بن سهل وزير المأمون المقتول (٢٠٢)