الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٧٣ - الدشيشة
العلوم النبوية دررها و جواهرها و قيدوها بغاية الاحتياط في كتبهم و أصولهم المصححة التي كانوا يكتبونها غالبا من إملاء أئمتهم بمحضرهم صونا عن التغيير و التبديل كما ورد في الحديث المعتبر الذي رواه المشايخ العظام بأسانيدهم العالية عن أبي الوضاح و قد أورده السيد رضي الدين علي بن طاوس في مهج الدعوات عند ذكره لدعاء الجوشن الصغير الذي هو من الأدعية المنسوبة إلى الإمام أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم (ع) و قد أشرنا إليه في (ج ٥- ص ٢٨٧) [فروى أبو الوضاح محمد بن عبد الله بن زيد النهشلي عن أبيه عبد الله بن زيد الذي كان من أصحاب الإمام الكاظم (ع) قال عبد الله بن زيد إنه كان جماعة من خاصة أبي الحسن الكاظم (ع) من أهل بيته و شيعته يحضرون مجلسه و معهم في أكمامهم ألواح آبنوس لطاف و أميال فإذا نطق بكلمة أو أفتى في نازلة أثبت القوم ما سمعوه منه في ذلك. قال عبد الله فسمعناه و هو يقول في دعائه] إلى آخر ما كتبوه عنه من دعاء الجوشن الصغير المشار إليه. و بالجملة إن أصحاب الأئمة (رض) قد بذلوا جهدهم في حفظ تلك الأحاديث المشتملة على بيان الوظائف و الآداب و في ضبط ألفاظ الأدعية المأثورة عنهم و إدراجها في أصولهم و كتبهم التي ضاعت علينا منها عدة وافرة و ضاعت تراجم مؤلفيها عن أئمة الرجال كما شرحنا ذلك في (ج ٢- ص ١٢٩- ص ١٣٣) و ما ذكرت أسمائها من تلك الكتب عند تراجم مؤلفيها في أصولنا الرجالية كان جلها باقيا بعينها إلى أواسط القرن الخامس كما صرح به ياقوت في معجم البلدان في مادة بين السورين (ج ٢- ص ٣٤٢) فذكر أن بين السورين في كرخ بغداد من أحسن محالها و أعمرها قال و بها كانت خزانة الكتب التي وقفها الوزير أبو نصر سابور بن أردشير «١».