موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٣ - مسألة ٩ الأقوى اتحاد سورة الفيل ولإيلاف وكذا والضحى وأ لم نشرح
السورتين،
وإلّا فيندرج المقام في باب الدوران بين المحذورين، إذ بعد قراءة الفيل
مثلاً يدور أمر الإيلاف بين الوجوب لو كانتا سورة واحدة، والحرمة لو كانتا
سورتين، وفي مثله يتعذر الاحتياط، فاللازم على هذا المبنى اختيار سورة
أُخرى من أوّل الأمر، وإن كان لو قرأ الفيل يخيّر بين ضم الإيلاف وعدمه كما
هو مقتضى القاعدة في الدوران بين المحذورين، إلّا أنّ الاجتزاء بمثل هذه
الصلاة لا يخلو عن الاشكال كما لا يخفى. والذي يهوّن الخطب أنّ المبنى فاسد
كما عرفت وستعرف تفصيله إن شاء اللََّه تعالى.
الجهة الثالثة: بعد ما عرفت من وجوب الجمع بين
السورتين عملاً بقاعدة الاشتغال، فهل يجب الفصل بينهما بالبسملة كما اختاره
في المتن أو يؤتى بهما موصولة؟ فيه خلاف بين الاعلام، بل ربما ينسب الثاني
إلى الأكثر، بل عن التهذيب: عندنا لا يفصل بينهما بالبسملة{١}، وعن التبيان ومجمع البيان أنّ الأصحاب لا يفصلون بينهما بها{٢}.
و كيف كان، فربما يستدل للأوّل بثبوتها في المصاحف المعروفة عند المسلمين من صدر الإسلام.
و فيه: أنّ الثبوت فيها لا يدل على الجزئية، ولذا ترى أنّ أكثر أصحاب المصاحف مع بنائهم على عدم جزئية البسملة يثبتونها في كل سورة.
و ربما يستدل للثاني: بالفقه الرضوي{٣}، وبما روي من سقوطها عن مصحف اُبيّ بن كعب{٤}.
{١}لم نجده في التهذيب وإنما هو في الاستبصار ١: ٣١٧.
{٢}التبيان ١٠: ٣٧١، مجمع البيان ١٠: ٧٦٩.
{٣}فقه الرضا(عليه السلام): ١١٣.
{٤}مجمع البيان ١٠: ٨٢٧.