موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣١ - مسألة ٣٧ لو أخلّ بشيء من الكلمات أو الحروف أو بدّل حرفاً بحرف
كلام الآدمي بعد عدم كونه من القرآن ولا الذكر ولا الدعاء. وأمّا مع السهو فتبطل الكلمة خاصة، فتصح القراءة مع التدارك كما هو ظاهر.
و أمّا الإخلال في الهيئات، فإن كان بتغيير في ترتيب الحروف بتقديم وتأخير
كتغيير الحمد بالمدح وإن اتحد المعنى، فحاله كالتغيير في المواد الذي مرّ
حكمه من البطلان مع العمد، وبطلان خصوص الكلمة مع السهو، فإنّه من مصاديق
ذلك كما لا يخفى.
و يلحق بذلك التغيير في حركات الكلمة من أوّلها أو وسطها أو آخرها إذا كانت
مبنية ونعبّر عنها بالحركات اللّازمة، فإنّه أيضاً تغيير في القرآن فلا
يكون منه، ويجري فيه ما مرّ من بطلان الصلاة مع العمد، وبطلان الكلمة مع
السهو.
و أمّا التغيير في الحركات غير اللّازمة كالأعراب، فان عدّ غلطاً في كلام
العرب، كقوله الحمد بالكسر، فهو أيضاً ملحق بما سبق، لكونه مغايراً للكلام
النازل على النبي(صلّى اللََّه عليه وآله وسلم)و لا بدّ من قراءة القرآن
قراءة صحيحة كما نزلت، فيجري فيه أيضاً ما مرّ من بطلان الصلاة أو الكلمة
مع العمد أو السهو.
إنما الكلام فيما إذا لم يكن غلطاً ولا مغيّراً للمعنى، وهذا كما في الصفة ككلمة الرب في قوله { اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ } ، وكلمة مالك في { مََالِكِ يَوْمِ اَلدِّينِ } ،
حيث قالوا بجواز الوجوه الثلاثة في إعرابها الجر تبعاً للموصوف كما هو
الشائع الذائع والنصب بتقدير كلمة أعني، والرفع خبراً لمبتدإ محذوف، فهل
يجوز في الصلاة اختيار كل ذلك، أو يتعين الأوّل كما هو المتعارف فلا يتغير
عما هو عليه؟ ربما يقال بالجواز، نظراً إلى أنّ اللّازم هو الإتيان بقراءة
صحيحة وهي متحققة في كل ذلك، لكن الظاهر البطلان لأنّا مأمورون بقراءة
القرآن كما اُنزل وكما يقرأه الناس، للنصوص الدالة على ذلك كما سيجيء، لا
بكل كلام عربي