موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣ - مسألة ١٥ إذا لم يقدر على القيام كلا ولا بعضاً مطلقاً حتى ما كان منه بصورة الركوع
ينتقل إلى البدل، فانّ هذا العلم وإن كان موجوداً إلّا أنّ الاستدلال بالنص الخاص أولى كما لا يخفى.
و أمّا الثاني: فلموثقة عمّار المتقدمة حيث ورد فيها قوله(عليه السلام)«...ثم يومئ بالصلاة إيماءً»{١}المؤيّدة بما تقدم من مرسلة الصدوق عن النبي(صلّى اللََّه عليه وآله)فانّ قوله في ذيلها«و أومأ إيماءً...» إلخ{٢}يرجع إلى جميع ما تقدّم، لا خصوص الاستثناء، فيشمل المضطجع على أحد جانبيه.
ثم إن المضطجع المزبور لو تمكن من أن ينقلب على وجهه ويسجد فهل يتعين عليه
ذلك، وإن استوجب الإخلال بالاستقبال، أو أنّ وظيفته الإيماء إليه مراعياً
للقبلة. وبعبارة اُخرى: لو دار الأمر بين مراعاة السجود وبين مراعاة
الاستقبال مومئاً إليه فأيّهما المقدّم؟ الظاهر هو الثاني، لإطلاق موثقة
عمّار، حيث لم يقيّد الأمر بالإيماء فيها بصورة العجز عن السجود المزبور
فلاحظ.
و أمّا الثالث: فلموثقة عمار أيضاً، قال(عليه
السلام)في ذيلها«...فان لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر فإنّه
له جائز، وليستقبل بوجهه القبلة ثم يومئ بالصلاة إيماءً»، فإنّه من الواضح
أنّ من جملة ما قدر هو الصلاة مستلقياً فعليه الإيماء.
و أوضح منها: موثقة سماعة قال: «سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء فينتزع
الماء منها فيستلقي على ظهره الأيّام الكثيرة أربعين يوماً، أو أقل أو
أكثر فيمتنع من الصلاة الأيام إلّا إيماءً وهو على حاله، فقال: لا بأس بذلك
وليس شيء ممّا حرّم اللََّه إلّا وقد أحله لمن اضطر إليه»{٣}فإنّها صريحة في أنّ
{١}الوسائل ٥: ٤٨٣/ أبواب القيام ب ١ ح ١٠.
{٢}الوسائل ٥: ٤٨٥/ أبواب القيام ب ١ ح ١٥، الفقيه ١: ٢٣٦/ ١٠٣٧.
{٣}الوسائل ٥: ٤٨٢/ أبواب القيام ب ١ ح ٦.