موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٠ - مسألة ٧ إذا شكّ في القيام حال التكبير بعد الدخول فيما بعده
الدخول
في السجود، فان بنينا على أنّ المراد من القيام الواجب بعد الركوع خصوص
المتصل به من غير تخلل الفصل، بأن يتعقب الركوع بالقيام من دون أن يفصل
بينهما بشيء، فلا إشكال أيضاً في عدم الاعتناء، لعدم إمكان التدارك بعد
فرض تخلل الفصل بالهوي إلى السجود، بل الأمر كذلك حتى لو تذكر حينئذ تركه
فضلاً عن الشك فيه، لما عرفت من مضي محل التدارك، فإنّه لا يمكن إلّا
بإعادة الركوع المستلزم لزيادة الركن.
و أمّا إذا بنينا على أنّ المراد به مطلق القيام، سواء أ كان موصولاً أم
مفصولاً فيبتني عدم الاعتناء على جريان قاعدة التجاوز عند الدخول في مقدمات
الأجزاء إذ لا ريب أنّ الهوي مقدّمة للسجود، وليس واجباً مستقلا برأسه،
فبناءً على تعميم الغير الذي يعتبر الدخول فيه في جريان القاعدة للمقدمات،
كما يظهر من المتن ولعله المشهور، يحكم بجريان القاعدة في المقام، وكذا لو
شكّ في السجود عند النهوض إلى القيام. وأمّا بناءً على الاختصاص بالدخول في
الأجزاء نفسها كما هو الأقوى على ما ستعرف فلا تجري، بل لا بدّ من
الاعتناء، لكونه من الشك في المحل.
و قد استدلّ للتعميمتارة: بإطلاقات الأدلة، مثل قوله(عليه السلام)في ذيل صحيحة زرارة: «إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء»{١}فانّ الغير صادق على المقدمة أيضاً.
و أُخرى: بصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللََّه
قال: «قلت لأبي عبد اللََّه(عليه السلام): رجل أهوى إلى السجود فلم يدر
أركع أم لم يركع، قال: قد ركع»{٢}فإنّها صريحة في عدم الاعتناء بالشك عند الدخول في الهوي.
{١}الوسائل ٨: ٢٣٧/ أبواب الخلل ب ٢٣ ح ١.
{٢}الوسائل ٦: ٣١٨/ أبواب الركوع ب ١٣ ح ٦.