موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٢ - فصل في الركعة الثالثة والرابعة
فقال: الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبّح، فاذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن شئت فسبّح»{١}.
و الأُخرى: صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: إذا
كنت إماماً فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب، وإن كنت وحدك فيسعك
فعلت أو لم تفعل»{٢}و مورد الاستدلال ذيل الصحيحتين كما هو ظاهر.
المورد الثاني: في الإمام، وقد تضمنت جملة من
الأخبار الأمر بقراءة الفاتحة كصحيحتي معاوية ومنصور المتقدمتين، وظاهر
الأمر الوجوب، غير أنّها حملت على التقية لموافقتها العامة، حيث ينسب إليهم
تعينها في الركعات مطلقاً{٣}.
و يمكن أن يقال: إنّ الأمر المزبور وإن كان ظاهراً في الوجوب، لكنه يحمل{٤}على الاستحباب أو الجواز على الخلاف كما سيجيء بقرينة صحيحة سالم ابن أبي خديجة{٥}الذي
هو سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: إذا كنت
إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأولتين، وعلى الذين خلفك أن يقولوا:
سبحان اللََّه والحمد للََّه ولا إلََه إلّا اللََّه واللََّه أكبر وهم
قيام، فاذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرءوا فاتحة
الكتاب وعلى الإمام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين»{٦}.
قوله(عليه السلام): «و على الذين خلفك أن يقولوا...» إلخ لا بدّ من حمله
{١}الوسائل ٦: ١٠٨/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٢ ح ٢.
{٢}الوسائل ٦: ١٢٦/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١ ح ١١.
{٣}المغني ١: ٥٦١، الاُم ١: ١٠٧، المجموع ٣: ٣٦١.
{٤}لكنه سيأتي في مطاوي المسألة الثانية[ص ٤٧٧]تعذّر هذا الجمع واستقرار التعارض والحكم بالتساقط.
{٥}سيأتي في التعليق الآتي[ص ٤٦٥]زيادة كلمة(ابن)و أنّ الصحيح سالم أبي خديجة.
{٦}الوسائل ٦: ١٢٦/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١ ح ١٣.