موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٩ - مسألة ١٠ يستحب الإتيان بست تكبيرات مضافاً إلى تكبيرة الإحرام
و الضعيف والكبير»{١}.
و منها: صحيحة زرارة«قال: أدنى ما يجزئ من التكبير في التوجّه تكبيرة واحدة، وثلاث تكبيرات أحسن، وسبع أفضل»{٢}.
و منها: موثقة زرارة قال: «رأيت أبا جعفر(عليه السلام)أو قال سمعته استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاءً»{٣}فإنّها ظاهرة كسابقتها في وقوع الاستفتاح بمجموع السبع، ونحوها غيرها وهي كثيرة كما لا يخفى على المراجع.
أقول: دعوى ظهور الأخبار في حدّ نفسها في هذا
القول، مع قطع النظر عمّا يعارضها ممّا هو ظاهر في وقوع الاستفتاح بواحدة،
كالنصوص المتضمنة لإخفات الإمام بست والجهر بواحدة حتى يسمعها المأموم
فيأتم كما سيجيء{٤}و إن كانت
غير بعيدة ولا نضايق من احتمالها، لكنه لا يمكن المصير إليه، لامتناع
التخيير بين الأقل والأكثر عقلاً على ما حققناه في الأُصول في مبحث الواجب
التخييري{٥}.
و ملخّصه: أنّ معنى الوجوب التخييري في كل مورد
سواء أ كان في التخيير بين الأقل والأكثر، أو المتباينين بعد وضوح المنافاة
بين وجوب شيء وجواز تركه، سواء أ كان إلى البدل أو بدونه كما لا يخفى، هو
أنّ متعلق الوجوب إنّما هو الطبيعي الجامع بين الفردين أو الأفراد، مع
إلغاء الخصوصيات الفردية وخروجها عن حريم المأمور به، فكل فرد مصداق للواجب
بمعنى انطباق ما
{١}الوسائل ٦: ١١/ أبواب تكبيرة الإحرام ب ١ ح ٩.
{٢}الوسائل ٦: ١١/ أبواب تكبيرة الإحرام ب ١ ح ٨.
{٣}الوسائل ٦: ٢١/ أبواب تكبيرة الإحرام ب ٧ ح ٢.
{٤}في ص١٥٠.
{٥}محاضرات في أُصول الفقه ٤: ٤٤.