موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥ - مسألة ١٥ إذا لم يقدر على القيام كلا ولا بعضاً مطلقاً حتى ما كان منه بصورة الركوع
يوجّه
الرجل في لحده وينام على جانبه الأيمن...» إلى آخر ما في رواية عمار
المتقدمة، بل هي عينها، غير أنّها خالية عن تلك الفقرات المستوجبة
للاضطراب.
و تبعه الشهيدان في الذكرى والروض{١}، وعليه فلا اضطراب في الرواية بوجه.
بل ظاهر الذخيرة{٢}أنّهما رواية
واحدة عن عمار، وإن أسندها المحقق إلى حماد، ولعلّه سهو من قلمه، أو أنّ
النسخة التي عنده كانت كذلك، كما أنّ بعض نسخ التهذيب أيضاً كذلك.
و لكن صاحب الحدائق{٣}أنكر
الاتحاد، لعدم الموجب لذلك بعد أن نرى أنّ المحقق قد روى في المعتبر
أخباراً زائدة على ما في الكتب الأربعة من الأُصول التي عنده، فلعل هذه
الرواية كانت من تلك الأُصول، ولا سيّما وأنّ الاضطراب الموجود في تلك
الرواية لم يوجد في هذه.
و لكن الظاهر أنّ ما ذكره السبزواري في الذخيرة هو الصحيح، فانّ المحقق لو
روى بإسناده عن حماد لأمكن القول بأنّه نقلها عن أصل وصل إليه ولم يصل
إلينا، ولأجله لم يذكر في الكتب الأربعة ولكنّه(قدس سره)عبّر بقوله: روى
أصحابنا، الظاهر في كون الرواية معروفة مشهورة، ومعه كيف يمكن القول بأنّه
رواها عن أصل غير معروف وصل إليه خاصة. إذن فالظاهر هو الاتحاد، وأنّ ذكر
حماد بدل عمار إمّا سهو منه نشأ من تشابه الكلمتين، أو أنّ النسخة التي
عنده كانت كذلك.
و على أيّ حال، فعلى تقدير التعدد لا يمكن التعويل عليها، لعدم العلم
بطريقه إلى تلك الأُصول، فتكون في حكم المرسل. والعمدة في الاستدلال ما
{١}الذكرى ٣: ٢٧١، الروض: ٢٥١ السطر الأخير.
{٢}الذخيرة: ٢٦٢ السطر ٣٠.
{٣}الحدائق ٨: ٧٦.