موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٥ - مسألة ٢١ إذا عجز عن القيام ودار أمره بين الصلاة ماشياً أو راكباً
تمام الأفراد.
فمع التمكن من فردٍ من الأفراد الطولية ولو كان هو الواقع في نهاية الحد
وفي آخر الوقت لا سبيل للانتقال إلى البدل، للقدرة على المأمور به
الاختياري الذي هو الطبيعي الصادق على ذاك الفرد، فكما أنّ العجز عن الفرد
العرضي لا يسوّغ الانتقال إلى البدل بلا إشكال، فلو كان عاجزاً عن القيام
في هذا المكان وقادراً عليه في مكان آخر وكلاهما في زمان واحد، لا تنتقل
الوظيفة إلى الجلوس بالضرورة، فكذا العجز عن الفرد الطولي.
و السر هو ما عرفت من أنّ المأمور به ليست الأفراد لا العرضية ولا الطولية
كي يكون العجز عن فرد مسوّغاً للانتقال إلى البدل، وإنّما هو الطبيعي
الجامع بين الحدين الذي لا يكاد يتحقق العجز عنه إلّا بالعجز عن تمام
أفرادها عرضيّها وطوليّها. وعليه فمع فرض ارتفاع العذر في آخر الوقت، فبما
أنّ الفريضة الاختيارية مقدورة للمكلف بتطبيق الطبيعي على ذاك الفرد فلا
يجوز له البدار والاقتصار على الاضطرارية، لعدم تحقق موضوعها حينئذ كما
عرفت هذا كله بحسب الواقع.
و أمّا في مرحلة الظاهر، فلا مانع من جواز المبادرة اعتماداً على استصحاب
بقاء العذر، وعدم ارتفاعه إلى نهاية الوقت المنقّح للعذر المستوعب الذي هو
الموضوع للانتقال إلى البدل الاضطراري، بناءً على ما هو الصحيح من جريان
الاستصحاب في الأُمور الاستقبالية كالحالية، غاية الأمر أنّ الأمر في موارد
الاستصحاب حيث إنّه ظاهري فإجزاؤه عن الأمر الواقعي وجواز الاقتصار عليه
منوط بعدم انكشاف الخلاف، فالحكم بالصحة مراعى بعدم زوال العذر فان زال في
الوقت كشف عن البطلان ووجبت الإعادة على طبق الوظيفة الاختيارية، وإن
استمرّ كشف عن الصحة، بل إنّ هذا هو الحال حتى مع القطع الوجداني باستمرار
العذر، فانّ زوال العذر حينئذ يكشف عن أنّ الأمر كان