موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٢ - مسألة ١٠ يستحب الإتيان بست تكبيرات مضافاً إلى تكبيرة الإحرام
ثم إن مقتضى قوله(عليه السلام): «تحريمها التكبير»{١}حرمة المنافيات بمجرد الشروع في التكبير وضعاً فقط، أو وضعاً وتكليفاً على الخلاف في ذلك ولذا ذكرنا فيما سبق{٢}أنّه
لو أتى بالمنافي خلال كلمتي(اللََّه)و(أكبر)بطلت وعلى القول بعدم جواز
القطع وإن لم تتم التكبيرة كان حراماً أيضاً، وعليه فلازم هذا القول
الالتزام بالبطلان لو أتى ببعض المنافيات خلال التكبيرات، فلو تكلم بين
التكبيرة الثانية والثالثة مثلاً بطلت صلاته، لأنّ ذلك بمثابة التكلم بين
كلمتي(اللََّه)و(أكبر)، بل وعلى القول بالحرمة التكليفية كان آثماً أيضاً،
وهذا كما ترى، ولا يظن أن يلتزم به هذا القائل، ولا ينبغي أن يلتزم به، إذ
لا مقتضي للبطلان بعد الإتيان بتكبيرة صحيحة بعد ذلك.
و على الجملة: لا سبيل إلى الالتزام بأنّ الأقل مأخوذ بنحو بشرط لا، لمكان هذه التوالي الفاسدة{٣}و
القائل المزبور لا يريده، لانصراف كلامه عنه قطعاً، وقد عرفت أنّ أخذه
بنحو اللااقتضائيّ بشرط كي يكون من الأقل والأكثر الحقيقي أمر غير معقول،
وظهور الأخبار فيه لو سلّم لا يمكن الأخذ به، فلا مناص من الالتزام بأنّ
الواجب وما يقع به الافتتاح إحدى تلك التكبيرات والزائد فضل ومُستحب، لا
أنّ المجموع أفضل أفراد الواجب التخييري كما يدّعيه القائل زاعماً ظهور
الأخبار فيه، فانّ بعضها وإن لم يخل عن الظهور في ذلك إلّا أنّ كثيراً من
الأخبار ظاهر فيما قلناه.
{١}الوسائل ٦: ١١/ أبواب تكبيرة الإحرام ب ١ ح ١٠.
{٢}في ص٨٨.
{٣}يمكن التفصي عن بعض هذه التوالي الفاسدة: بافتراض الأقل هو التكبيرة الأُولى بشرط عدم تعقبها بالثنتين لا المشروطة بعدم الزيادة عليها في مقابل الأكثر وهو المشروط بإضافة الثنتين، فلاحظ.