موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٦ - مسألة ٢١ يُستحب الجهر بالبسملة في الظّهرين للحمد والسورة
كافّة
الصلوات حتى الإخفاتية، فإنّها حكاية قضية في واقعة ولا إطلاق لها كي يتمسك
به، ولعل المراد الإجهار بها في خصوص الصلوات الجهرية، فإنّ من
تقدّمه(عليه السلام)من الولاة تركوها من أصلها حتى فيها كما هو مذهب العامة{١}، فأمرهم بالإجهار بها لتزول البدعة.
و أما النقاش في دلالة رواية الأعمش فأظهر، إذ الوجوب فيها بمعناه اللّغوي
وهو الثبوت دون المصطلح، فلا تدل على أكثر من الاستحباب. على أنّها ضعيفة
السند كما عرفت.
هذا، مضافاً إلى معارضتهما بصحيحتين لصفوان ظاهرتين في الاستحباب قال:
«صليت خلف أبي عبد اللََّه(عليه السلام)أياماً فكان يقرأ في فاتحة الكتاب
ببسم اللََّه الرحمن الرحيم، فاذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر
ببسم اللََّه الرحمن الرحيم وأخفى ما سوى ذلك»{٢}.
و قال في صحيحته الأُخرى«صليت خلف أبي عبد اللََّه(عليه السلام)أيّاماً
فكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها جهر ببسم اللََّه الرحمن الرحيم، وكان
يجهر في السورتين جميعاً»{٣}. والقاسم بن محمد الواقع في طريق الثاني المراد به الجوهري الذي هو ثقة لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات{٤}.
و قد دلّتا بوضوح على عدم وجوب الجهر بالبسملة، وأنّه كان أمراً مستحبّاً
يلتزم به الصادق(عليه السلام)في صلاته وكان من خواصه، وإلّا فلو كان واجباً
لم يكن وجه للتخصيص بالذكر، فإنه نظير{٥}أن يقول صليت خلفه
{١}المجموع ٣: ٣٤٢، المغني ١: ٥٥٧، المبسوط ١: ١٥.
{٢}الوسائل ٦: ٥٧/ أبواب القراءة في الصلاة ب ١١ ح ١.
{٣}الوسائل ٦: ٧٤/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٢١ ح ١.
{٤}و لكنه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة.
{٥}في التنظير ما لا يخفى.