موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٠ - فصل في الركعة الثالثة والرابعة
يكرّرها ثلاثاً، فيكون المجموع اثني عشر تسبيحاً كما هو المتعارف. نسب ذلك إلى الشيخ في النهاية والاقتصاد{١}، وإلى ابن أبي عقيل حيث ذكر أنّه يقولها أي التسبيحات الأربعة سبعاً أو خمساً، وأدناها ثلاث{٢}.
و قد استدل له بأُمور: منها: الفقه الرضوي{٣}، حيث صرّح فيه بذلك.
و فيه: ما تقدّم مراراً من أنّه لم يثبت كونه رواية فضلاً عن أن يكون معتبراً.
و منها: رواية رجاء بن أبي الضحاك«أنه صحب
الرضا(عليه السلام)من المدينة إلى مرو فكان يسبّح في الأُخراوين يقول:
سبحان اللََّه والحمد للََّه ولا إله إلّا اللََّه واللََّه أكبر ثلاث مرات
ثم يركع»{٤}.
و فيه: مضافاً إلى ضعف السند، وإلى أنّه حكاية
فعل مجمل العنوان فلا يدل على الوجوب، بل غايته المشروعية أو الرجحان ولعل
اختياره(عليه السلام)لذلك لكونه أفضل الأفراد أو أحدها، أنّها لم تثبت بهذا
المتن، فقد ذكر المجلسي على ما حكى عنه صاحب الحدائق{٥}أنّ
النسخ المصححة القديمة من العيون غير مشتملة على التكبير، فيكون المجموع
تسع تسبيحات الذي هو أحد الأقوال في المسألة كما سيجيء.
على أنّه يكفي مجرد الاحتمال الناشئ من اختلاف النسخ، لعدم الوثوق حينئذ بما هو الصادر عن المعصوم(عليه السلام).
و منها: وهو العمدة ما رواه ابن إدريس في أوّل السرائر نقلاً عن كتاب
{١}النهاية: ٧٦، الاقتصاد: ٢٦١.
{٢}حكاه عنه في المختلف ٢: ١٦٤.
{٣}فقه الرضا: ١٠٥.
{٤}الوسائل ٦: ١١٠/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٢ ح ٨.
{٥}الحدائق ٨: ٤١٤، البحار ٨٢: ٨٨.