موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٧ - مسألة ٢٠ يجب على الرجال الجهر بالقراءة في الصبح والركعتين الأولتين من المغرب والعشاء
هذه
الصحيحة أيضاً مسوقاً لذلك، قال: «سألته عن الرجل هل يجهر بالتشهد والقول
في الركوع والسجود والقنوت؟ قال: إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر»{١}و رواها أيضاً في الباب العشرين من أبواب القنوت الحديث الثاني{٢}، لكن بتبديل كلمة«هل» بكلمة«إن» وهو غلط.
و نحوه أيضاً: صحيحة علي بن يقطين قال: «سألت أبا الحسن الماضي(عليه
السلام)عن الرجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهد والقول في الركوع والسجود
والقنوت، فقال: إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر»{٣}. وقد ذكر في الجواهر{٤}هذا
المتن وأسنده إلى علي بن جعفر مع أنّه لابن يقطين، والمتن السابق لعلي بن
جعفر كما ذكرناه، فألحق أحد المتنين بالسند الآخر وهذه غفلة منه(قدس
سره)نشأت من ذكر الخبرين متوالياً في الوسائل، وكيف كان فالمطلب واحد
والأمر سهل.
و أمّا ما قيل في صحيحة علي بن جعفر السابقة من أنّ بعض النسخ{٥}«هل
له أن لا يجهر» لا«هل عليه»، فيتجه السؤال ويندفع الاشكال، ففيه: أنّها
مرويّة في جميع كتب الحديث بلفظ«عليه» لا«له» ولم تنقل كذلك إلّا عن بعض
الكتب الفقهية ولا عبرة بها. على أنّه لا أقل من احتمال ذلك، فتسقط عن
الاستدلال وصلاحية المعارضة لعدم العلم بصحة النسخة.
{١}الوسائل ٦: ٣٣٢/ أبواب الركوع ب ٢٥ ح ١.
{٢}الوسائل ٦: ٢٩٠/ أبواب القنوت ب ٢٠ ح ٢، ١.
{٣}الوسائل ٦: ٢٩٠/ أبواب القنوت ب ٢٠ ح ٢، ١.
{٤}الجواهر ٩: ٣٦٩.
{٥}و هناك نسختان أُخريان، إحداهما: ما في قرب الإسناد[٢٠٥/ ٧٩٦]و هي«هل عليه أن يجهر» بحذف لا. ثانيهما: ما عن بعض نسخ الاستبصار على ما في جامع الأحاديث ٥: ٣٤٠/ ٧٩٢٨ وفيها«هل يجوز عليه أن لا يجهر». وبناءً عليهما فالسؤال والجواب منسجمان والمعنى واضح ولا إشكال.