موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٥ - مسألة ٢ الأقوى كون التسبيحات أفضل
أخبار الباب.
فظهر أنّه ليست هناك رواية يعتمد عليها تقتضي أفضلية الحمد مطلقاً حتى
تعارض الطائفة السابقة من الأخبار المقتضية لأفضلية التسبيح مطلقاً، فهذا
القول ساقط.
يبقى الكلام: في التفصيل الذي قيل به بين الإمام وغيره. ويقع الكلام تارة: في المنفرد، واُخرى: في الإمام، وثالثة: في المأموم.
أمّا المنفرد، فلم يرد في شيء من النصوص ما تضمن
الأمر بالفاتحة خاصة بالنسبة إليه، عدا رواية جميل بن دراج«...ويقرأ الرجل
فيهما إذا صلى وحده بفاتحة الكتاب»{١}لكنها ضعيفة السند بعلي بن السندي، فإنّه لم يوثق إلّا من نصر بن صباح{٢}و
لا عبرة به، لعدم ثبوت وثاقته في نفسه. ومن هنا لا يبعد القول بأفضلية
التسبيح بالإضافة إليه كما نبّه عليه سيدنا الأُستاذ(دام ظله)في تعليقته
الشريفة{٣}عملاً بالنصوص المتقدمة، وإن كان هذا أيضاً لا يخلو عن شيء كما ستعرف.
و أمّا الإمام، فمقتضى النصوص المتقدمة أفضلية التسبيح له، بل قد يظهر من صحيحة سالم أبي خديجة{٤}تعيّنه كما لا يخفى.
لكن بإزائها صحيحتان تضمّنتا الأمر بالفاتحة خاصة، وهما: صحيحة معاوية ابن
عمار«عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين، فقال: الإمام يقرأ
بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبِّح، فاذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن شئت فسبّح»{٥}
{١}الوسائل ٦: ١٠٨/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٢ ح ٤.
{٢}رجال الكشي: ٥٩٨/ ١١١٩، معجم رجال الحديث ١٣: ٥٠/ ٨١٩٥.
{٣}[تقدم في التعليقة الإشكال في أفضلية التسبيح للمنفرد. راجع ص٤٧٣].
{٤}الوسائل ٦: ١٢٦/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١ ح ١٣.
{٥}الوسائل ٦: ١٠٨/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٢ ح ٢.