موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٩ - مسألة ٩ الأقوى اتحاد سورة الفيل ولإيلاف وكذا والضحى وأ لم نشرح
و يقع الكلام تارة في وجود ما يدل على الاتحاد، وأُخرى فيما يخالفه.
أمّا الأوّل: فقد استدلّ له بعدّة روايات كلّها
ضعاف أو مراسيل كالفقه الرضوي ومرسل الهداية، ومراسيل الطبرسي، وأبي
العباس، وأُبيّ، والمحقق، والراوندي وغيرها ممّا لا يمكن الاعتماد على شيء
منها{١}فمن يرى اعتبار العدالة في الراوي كصاحب المدارك{٢}أو الوثاقة كما هو المختار، ليس له التعويل على شيء من هذه الأخبار، ودعوى الانجبار ممنوعة كما حقق في الأُصول{٣}. فلم يبق في البين عدا الإجماعات المحكية ممّا تقدمت، وهي كما ترى بعد وضوح المستند فالمقتضي للاتحاد قاصر لعدم دليل{٤}معتبر عليه.
و أمّا الثاني: أعني ما يخالفه ممّا يدل على التعدد فهو أيضاً ضعيف، فانّ ما استدل به لذلك وجوه:
{١}الوسائل ٦: ٥٤/ أبواب القراءة في الصلاة ب ١٠.
{٢}لم نعثر عليه.
{٣}مصباح الأُصول ٢: ٢٤٠.
{٤}يمكن الاستدلال له بصحيحة زيد الشحام
المتقدمة آنفاً، بتقريب أنّ مقتضى نصوص القرآن حرمته أو كراهته مطلقاً،
وحيث إنّ الإمام(عليه السلام)لا يصدر منه المكروه فضلاً عن الحرام، فلا
مناص من حمل الجمع الصادر منه على اللزوم ولا وجه له عدا اتحاد السورتين.
إلّا أن يقال: إنّ المستكشف من فعله(عليه السلام)إنّما هو عدم حرمة القرآن
ولا كراهته في خصوص المورد، وحينئذ فعلى التعدد كان ذلك تخصيصاً في أدلة
القرآن وعلى الاتحاد تخصصاً، ومن المقرّر في محله عدم صحة التمسك بأصالة
العموم لإثبات الثاني أو يقال: بعدم المانع من صدور المكروه عنه(عليه
السلام)إمّا تنبيهاً على عدم الحرمة، أو إيعازاً إلى جواز فعل المكروه، ولا
سيّما في العبادة التي يراد به فيها أقلية الثواب.