موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٨ - مسألة ٩ الأقوى اتحاد سورة الفيل ولإيلاف وكذا والضحى وأ لم نشرح
و كيف كان، فقد قال في المدارك{١}: إنّه لم أقف على دليل معتبر يدل على وجوب قراءتهما معاً. والذي وقفت عليه روايتان: إحداهما: صحيحة زيد الشحام قال: «صلى بنا أبو عبد اللََّه(عليه السلام)فقرأ الضحى وأ لم نشرح في ركعة»{٢}و لا دلالة لها على الوجوب لإجمال الفعل.
الثانية: رواية مفضّل بن صالح عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «سمعته يقول لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلّا الضحى وأ لم نشرح، و { أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ } و { لِإِيلاََفِ قُرَيْشٍ } »{٣}،
وهي مضافاً إلى ضعف سندها بمفضل نفسه، وكذا طريق العياشي إليه لإرساله،
قاصرة الدلالة، فإنّه استثناء عن النهي عن القرآن الذي هو محرّم أو مكروه
على الخلاف، فغايته نفي الحرمة أو الكراهة في هاتين السورتين دون الوجوب.
انتهى ملخّصاً.
و ما أفاده(قدس سره)وجيه جدّاً بناءً على تعدد السورتين، لما عرفت من حال
الروايتين. وأمّا غيرهما مما ذكر في المقام فكلها ضعاف أو مراسيل لا يمكن
الاعتماد على شيء منها.
الجهة الثانية: في تحقيق الصغرى، وأنّ الضحى
والانشراح، وكذا الفيل والإيلاف، هل هما سورتان أو أنّهما سورة واحدة؟
المعروف بل المتسالم عليه عند الأصحاب هو الثاني، وقد عرفت نقل الإجماعات
المحكية على ذلك في صدر المسألة، والمشهور بين المتأخرين هو الأوّل، ولعل
أوّل من خالف في ذلك هو المحقق كما نبّه عليه في الحدائق{٤}.
{١}المدارك ٣: ٣٧٧.
{٢}الوسائل ٦: ٥٤/ أبواب القراءة في الصلاة ب ١٠ ح ١.
{٣}الوسائل ٦: ٥٥/ أبواب القراءة في الصلاة ب ١٠ ح ٥.
{٤}الحدائق ٨: ٢٠٢.