موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٤ - مسألة ٣٣ مَن لا يقدر إلّا على الملحون أو تبديل بعض الحروف
التكبير والتهليل والتحميد{١}، والآخر: تضمّن التسبيحات الأربع بزيادة قوله: ولا حول ولا قوة إلّا باللََّه، أو مع إضافة العلي العظيم{٢}،
ومعلوم أنّ سند النبويين قاصر ولم يعمل بمضمونهما الأصحاب حتى ينجبر الضعف
بالعمل لو سلّم كبرى الانجبار، فانّ التسبيح يلتزم به المشهور والنبوي
الأوّل خال عنه كما أنّ الزيادة التي يشتمل عليها النبوي الآخر لا يلتزمون
بها.
و بالجملة: فلم نعرف مستنداً صحيحاً لهذه الأقوال. إذن لا مناص من الرجوع إلى صحيحة عبد اللََّه بن سنان المتقدمة{٣}،
والمذكور فيها قوله(عليه السلام)«أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلّي...» إلخ،
والمستفاد من الصحيحة أنّ الركن المقوّم للصلاة إنّما هو الركوع والسجود،
وأمّا القراءة فهي واجبة في حق المتمكّن، وأمّا العاجز فيجزئه أن يكبّر
ويسبّح ويصلّي.
و لا يبعد أن يكون قوله(عليه السلام)«و يصلي» بمعنى يركع، أي يمضي في
صلاته، وإلّا فهو من الأوّل داخل في الصلاة. فعلى هذا، الواجب بدلاً عن
القراءة إنّما هو التسبيح فقط، وأمّا التكبير المذكور قبله فهي تكبيرة
الإحرام، فما ذكره المحقق الأردبيلي{٤}من
نفي البعد عن كون التكبير المزبور تكبيرة الصلاة لا أن يكون مع التسبيح
بدلاً عن القراءة وجه حسن جدّاً، بل هو الظاهر من الصحيحة كما عرفت.
فالظاهر الاجتزاء بالتسبيح فقط، وإن كان الأولى والأحوط الإتيان بالتسبيحات الأربع جمعاً بين الأقوال وتحصيلاً للقطع بالموافقة.
{١}سنن البيهقي ٢: ٣٨٠، سنن أبي داود ١: ٢٢٨/ ٨٦١.
{٢}سنن أبي داود ١: ٢٢٠/ ٨٣٢، سنن البيهقي ٢: ٣٨١.
{٣}في ص٤١٦.
{٤}مجمع الفائدة والبرهان ٢: ٢١٦.