موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٥ - فصل في الركعة الثالثة والرابعة
و هذه
الرواية صحيحة السند، إذ ليس في الطريق من يغمز فيه عدا الراوي الأخير،
والظاهر أنّه سالم بن مكرم المكنى بأبي خديجة مرّة وأبي سلمة اُخرى فأبو
خديجة كنية له لا لأبيه، فما وقع في الوسائل في المقام من قوله: سالم بن
أبي خديجة سهو من قلمه الشريف أو من النسّاخ. وقد ذكر(قدس سره)هذه الرواية
بعينها في باب ٣٢ من الجماعة بحذف كلمة ابن فقال: عن سالم أبي خديجة{١}، وكذا في التهذيب ٣: ٢٧٥/ ٨٠٠ وهو صحيح كما عرفت.
و هذا الرجل أعني سالم بن مكرم قد وثقه النجاشي وقال: إنّه ثقة ثقة{٢}إلّا أنّ الشيخ(قدس سره)قد ضعّفه في الفهرست{٣}صريحاً وإن وثقه في موضع آخر على ما حكاه العلّامة{٤}و
لكن الظاهر أنّ تضعيف الشيخ يبتني على تخيل اتحاده مع سالم بن أبي سلمة
الكندي السجستاني وهو سهو منه بلا شك، وقد أوضح ذلك سيدُنا الأُستاد(دام
ظله){٥}في المعجم ٩: ٢٧/ ٤٩٦٦ فليلاحظ.
و كيف كان، فلا ينبغي الريب في صحة السند، ومن هنا عبّر عنها في الحدائق بالصحيحة{٦}.
و لكنّها قاصرة الدلالة على الاجتزاء بالمرّة وإن ادعاها صاحب الحدائق
ولعلّه باعتبار ذكر التسبيح مرّة واحدة في الركعتين الأوّلتين، وهو كما ترى
فانّ
{١}الوسائل ٨: ٣٦٢/ ح ٦.
{٢}رجال النجاشي: ١٨٨/ ٥٠١.
{٣}الفهرست: ٧٩/ ٣٢٧.
{٤}الخلاصة: ٣٥٤/ ١٤٠٤.
{٥}[هذا خروج عن رسم التقريرات، وكم له نظير في هذه الموسوعة].
{٦}لم أظفر على تصريح من الحدائق بذلك في المقام ولعلّه عبّر عنها بذلك في مقام آخر فلاحظ.