موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠١ - فصل في تكبيرة الإحرام
ضعيف من جهات ثلاث فلا يمكن الاعتماد على الخبر.
كما أنّه قاصر الدلالة ثانياً، بل على خلاف المطلوب أدل، إذ المذكور في
المجالس هكذا«...وأمّا قوله واللََّه أكبر إلى أن قال لا تفتتح الصلاة إلّا
بها» فهو مشتمل على زيادة الواو على خلاف المنقول عنه في الوسائل كما نبّه
عليه المعلّق. فالاستدلال بشيء من الوجهين لا يتم.
و الأولى الاستدلال عليه من وجوه: أحدها: إطلاق أدلة الجزئية مثل قوله(عليه السلام)«تحريمها التكبير»{١}بعد
انصراف التكبير فيها إلى ما هو المعهود المتعارف المنقول عن صاحب الشرع،
والمفروض في الأذان، والذي يعرفه حتى النِّساء والصبيان، ولم يختلف فيه
اثنان، لا من الخاصة ولا من العامة كما عرفت. فالمعروفيّة بهذه المثابة من
الكثرة والشيوع في جميع الأعصار والأمصار بحيث متى قيل لأحد كبّر لا يتفوّه
إلّا بقوله اللََّه أكبر، لا شك في أنّه يوجب صرف إطلاق التكبير في تلك
الأدلة إلى هذه الكيفية الخاصة الرائجة بين عموم المسلمين، بل لعلّه لا
يوجد تعارف أشد من ذلك في صرف الإطلاق، فمقتضى دليل الجزئية بعد التنزيل
على المتعارف وجوب هذه الكيفية بخصوصها وعدم الاجتزاء بغيرها.
و معه لا تصل النوبة إلى الرجوع إلى الأصل العملي الذي مقتضاه هو البراءة،
بناءً على ما هو الصحيح من الرجوع إليها عند الدوران بين الأقل والأكثر
الارتباطيين، وكذا عند الشك بين التعيين والتخيير الذي هو في الحقيقة من
مصاديق الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين، ولا فرق بينهما إلّا في
مجرّد التعبير كما أوضحناه في الأُصول{٢}. فما عن بعض من التفكيك بينهما
{١}الوسائل ٦: ١١/ أبواب تكبيرة الإحرام ب ١ ح ١٠.
{٢}مصباح الأُصول ٢: ٤٥٣.