موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٢ - فصل في الركعة الثالثة والرابعة
و على
الأوّل، فمع بعده في نفسه كما عرفت سيّما من مثل زرارة، إذ بعد أن سأل حكم
المسألة عن الإمام(عليه السلام)كيف يسأله مرّة أُخرى فغاية ما هناك أنّهما
روايتان تضمّنت إحداهما الأمر بالتكبير، والأُخرى عدم الأمر الظاهر بمقتضى
الإطلاق في جواز تركه، لكونه مسوقاً في مقام البيان وتعيين تمام الوظيفة
ولا شك أنّ مقتضى الجمع العرفي بينهما هو الحمل على الاستحباب وأنّ الواجب
هي التسبيحات التسع، والثلاث الزائدة في الرواية الأُخرى مستحبّة هذا.
و ممّا يؤيد زيادة كلمة التكبير في الرواية وأنّها سهو من قلم النساخ من
جهة اُنس الذهن الناشئ من المعهودية الخارجية: أنّ الصدوق رواها بعينها
بطريق صحيح عن زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)من دون ذكر التكبير مصرّحاً
بالتسع، بحيث لا يحتمل معه النقص، حيث قال: «...فقل سبحان اللََّه والحمد
للََّه ولا إلََه إلّا اللََّه ثلاث مرات تكمله تسع تسبيحات ثم تكبِّر
وتركع»{١}.
فتحصّل: أنّ هذا القول ساقط لعدم الدليل عليه.
القول الثاني: أنّها عشر تسبيحات فيقول هكذا:
سبحان اللََّه والحمد للََّه ولا إله إلّا اللََّه ثلاث مرات، ثم يقول:
اللََّه أكبر، فيكون المجموع عشراً. نسب ذلك إلى السيد المرتضى{٢}و الشيخ في الجمل والمبسوط{٣}، وابن إدريس{٤}و سلّار{٥}و ابن البراج{٦}، ومال إليه في الحدائق{٧}معترفاً كغيره من جملة من الأصحاب
{١}الوسائل ٦: ١٢٢/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١ ح ١، الفقيه ١: ٢٥٦/ ١١٥٨.
{٢}جمل العلم والعمل(رسائل الشريف المرتضى ٣): ٣٣.
{٣}الجمل والعقود(ضمن الرسائل العشر): ١٨١، المبسوط ١: ١٠٦.
{٤}السرائر ١: ٢٢٢.
{٥}المراسم: ٧٢.
{٦}المهذب ١: ٩٧.
{٧}الحدائق ٨: ٤١٦.