موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٠ - مسألة ٢ الأقوى كون التسبيحات أفضل
أعين
قال: «دخلت أنا وعلي بن حنظلة على الصادق(عليه السلام)فسأله علي ابن حنظلة
فأجابه فقال: فإن كان كذا وكذا فأجابه فيها حتى أجابه بأربعة وجوه، فالتفت
إليّ علي بن حنظلة قال: يا أبا محمد قد أحكمناه فسمع الصادق(عليه
السلام)فقال: لا تقل هكذا يا أبا الحسن فإنّك رجل ورع، إنّ من الأشياء
أشياء ضيّقة...» إلخ، فإن أبا الحسن كنية علي بن حنظلة وقد وصفه الإمام
بالورع الذي هو فوق العدالة فضلاً عن الوثاقة. فلا ينبغي التشكيك في وثاقه
الرجل.
و عليه فروايته في المقام موثقة، ولو لا وقوع عبد اللََّه بن بكير والحسن
بن علي بن فضال في السند لعبّرنا عنها بالصحيحة، لكنّها موثقة من أجلهما
ومقتضاها كصحيحة عبيد هو التخيير والتساوي بين الأمرين مطلقاً كما عرفت.
و من جميع ما ذكرناه يظهر الحالفي المأموم، فإنّ الروايات فيه أيضاً متعارضة كالإمام. فيظهر من بعضها أنّ الوظيفة هي التسبيح كرواية سالم أبي خديجة{١}حيث
قال(عليه السلام): «و على الإمام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين
الأخيرتين». فإنّ ظاهرها أنّ كون وظيفة المأمومين هي التسبيح أمر مسلّم
بحيث شبّه به تسبيح الإمام.
و يظهر من بعضها أنّ الوظيفة إنّما هي القراءة، كصحيحة عبد اللََّه بن سنان
عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: إن كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر
فيها بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأموناً على القرآن فلا تقرأ خلفه في
الأوّلتين. وقال: يجزئك التسبيح في الأخيرتين قلت: أيّ شيء تقول أنت؟ قال:
أقرأ فاتحة الكتاب»{٢}.
{١}الوسائل ٦: ١٢٦/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١ ح ١٣.
{٢}الوسائل ٦: ١٢٦/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١ ح ١٢.