موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣١ - مسألة ٩ الأقوى اتحاد سورة الفيل ولإيلاف وكذا والضحى وأ لم نشرح
يستدلا بها لضعف سندهما كما ستعرف، وقد حملها الشيخ على النافلة{١}و هو بعيد جدّاً، لقوله«صلى بنا»{٢}الظاهر في الجماعة، ولا جماعة في النافلة.
و أجاب في الحدائق: بأنّ غايتها الدلالة على جواز التبعيض، فيكون سبيلها سبيل الأخبار الدالة عليه.
و فيه: أنّ الكلام في هذه المسألة كما أشرنا إليه
في صدر المبحث إنّما هو بعد الفراغ عن عدم جواز التبعيض، وإلّا فلا إشكال
في جواز الاقتصار على إحداهما.
و الصحيح في الجواب: أنّ الرواية ضعيفة السند
بالإرسال، وإن كان المرسل ابن أبي عمير، وكون مراسيله كمسانيد غيره كلام
مشهوري لا أساس له كما تعرضنا له في مطاوي هذا الشرح غير مرّة، فلا يمكن
الاعتماد عليها، والانجبار بالعمل لا نقول به.
الثالث: ما استدلّ به في المعتبر{٣}من رواية مفضّل بن صالح المتقدمة{٤}المتضمنة
لاستثناء الضحى وأ لم نشرح، وكذا الفيل ولإيلاف عن الجمع بين سورتين في
ركعة واحدة، فإنّ ظاهر الاستثناء هو الاتصال، فيدل على أنّهما سورتان قد
استثنيا عن حكم القرآن.
و فيه: مضافاً إلى ضعف السند كما مرّ، أنّه يكفي
في صحة الاستثناء واتصاله كونهما متعددين بحسب الصورة، وما يعتقده الناس من
تسميتهما بسورتين لمكان الفصل بينهما بالبسملة في المصاحف.
{١}التهذيب ٢: ٧٢/ ٢٦٥، الاستبصار ١: ٣١٨/ ١١٨٤.
{٢}كلمة«بنا» موجودة في الاستبصار ١: ٣١٨/ ١١٨٤ دون التهذيب ٢: ٧٢/ ٢٦٥.
{٣}المعتبر ٢: ١٨٨.
{٤}الوسائل ٦: ٥٥/ أبواب القراءة في الصلاة ب ١٠ ح ٥.