موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٥ - مسألة ١٠ الأقوى جواز قراءة سورتين أو أزيد في ركعة مع الكراهة في الفريضة
بمفهوم الوصف{١}بالمعنى
الذي هو حجة عندنا على ثبوته في الفريضة التي هي محل الكلام، حيث يظهر من
التقييد أنّ طبيعي الصلاة ليس موضوعاً لجواز القرآن، وإلّا كان القيد
لغواً، فمن إثبات الجواز للنافلة يعلم عدمه في الفريضة.
و منها: رواية منصور بن حازم قال: «قال أبو عبد اللََّه(عليه السلام): لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر»{٢}و قد وصفها في الحدائق ومصباح الفقيه بالصحة{٣}، نعم حكى في الحدائق عن صاحب المدارك أنّ السند ضعيف{٤}و استظهر أنّ نظره في الضعف إلى سيف بن عميرة حيث إنّه واقفي{٥}و
إن كان ثقة، وصاحب المدارك يعتبر العدالة في الراوي، ويمكن أن يكون نظره
إلى أنّ أحمد بن إدريس لا يمكنه أن يروي عن أحمد بن محمد بن يحيى لاختلاف
الطبقة فامّا أنّ الرواية مرسلة أو أنّ نسخة الوسائل مغلوطة.
و الصحيح: عن محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى، كما
يؤيّده أنّه الراوي غالباً عن محمد بن عبد الحميد، ولكنه ظهر بعد المراجعة
أنّ نسخة الكافي والوسائل والتهذيب كلها عن محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى
فكلمة(محمد)ساقطة عن الوسائل الطبعة الجديدة، وكذا طبع عين الدولة، وكذا
الاستبصار الطبعة الجديدة، فالرواية صحيحة السند بلا إشكال{٦}.
{١}تقدم[في ص٢٦٦]أنّ الوصف غير المعتمد على الموصوف لا مفهوم له.
{٢}الوسائل ٦: ٤٣/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٤ ح ٢.
{٣}الحدائق ٨: ١٤٦، مصباح الفقيه(الصلاة): ٢٨٦، السطر ٣.
{٤}الحدائق ٨: ١٤٦، المدارك ٣: ٣٥٦.
{٥}كما عن معالم ابن شهرآشوب[٥٦/ ٣٧٧]و لكنه سهو من القلم كما أفاده(دام ظله)في المعجم ٩: ٣٨٢/ ٥٦٦٨.
{٦}بل فيه إشكال، إذ في السند(محمد بن عبد الحميد)و قد تقدم في أوائل الفصل ص٢٦٨ البحث حول وثاقته من أجل الترديد في رجوع توثيق النجاشي إلى الأب أو الابن، وعدم كونه من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة، ولعل تضعيف صاحب المدارك ناظر إلى هذه الجهة.