سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٧١ - الحادية و التسعون بعد المائة
بالكوفة، و الهجرة بالمدينة، و النّجباء بمصر، و الأبدال بالشام.
و روي أيضا عن سعيد بن أبي الوليد الهجري، عن أبيه، عن عليّ رضي اللّه عنه قال: ألا إنّ الأوتاد من أبناء الكوفة، و من أهل الشام الأبدال.
و روي أيضا عن عليّ رضي اللّه عنه قال: النّجباء بمصر، و الأبدال بالشام.
و روي أيضا عنه قال: الأبدال من أهل الشام، و النّجباء من أهل مصر، و الأخيار من أهل العراق.
و روى الحافظ أبو محمد الخلّال في الكرامات، عن حبيب بن أبي عثمان، عن رجل، عن عليّ رضي اللّه عنه قال: إن اللّه يدفع عن القرية بسبعة مؤمنين يكونون فيها.
و روى الحكيم الترمذي، و ابن عديّ، و ابن شاهين، و الخلّال عن محمد بن زهير بن الفضل عن عمرو بن يحيى بن نافع ثنا العلاء بن زيدل عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «البدلاء أربعون رجلا، اثنان و عشرون بالشام، و ثمانية عشر بالعراق، كلما مات منهم واحد أبدل اللّه مكانه آخر».
و روى الخلال، عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «الأبدال أربعون رجلا و أربعون امرأة، كلما مات رجل أبدل اللّه مكانه رجلا، و كلما ماتت امرأة أبدل اللّه مكانها امرأة».
و روى الحافظ بن لال في «مكارم الأخلاق»، عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إن بدلاء أمّتي لم يدخلوا الجنّة بكثرة صلاتهم و لا صيامهم، و لكن دخلوها بسلامة صدورهم، و سخاوة أنفسهم»، زاد ابن عديّ، و الخلّال «و النّصح للمسلمين».
و روى الحافظ تمام بن محمد الرّازي، عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إنما دعامة أمّتي عصب اليمن، و أبدال الشام» ...
الحديث.
و روى الإمام أحمد في الزّهد، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير رضي اللّه عنه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: ما خلت الأرض من بعد نوح من سبعة يدفع اللّه تعالى بهم عن أهل الأرض.
و روى الطبراني، و أبو نعيم، و تمام، و ابن عساكر، عن أنس أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «خيار أمتي في كل قرن خمسمائة، و أبدال أمتي أربعون، فلا الخمسمائة ينقصون و لا الأربعون، كلما مات رجل أبدل اللّه تعالى مكانه من الخمسمائة و أدخل من الأربعين مكانه» قالوا: يا رسول اللّه، دلّنا على أعمالهم، قال: «يعفون عمّن ظلمهم، و يحسنون إلى من أساء إليهم، و يتواسون فيما آتاهم اللّه».