سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٩٨ - الستون
و روى الطبراني و ابن المنذر عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: نزلت سورة الأنعام بمكّة ليلا جملة، و حولها سبعون ألف ملك يجأرون بالتّسبيح [١].
و روى الإمام أحمد و محمد بن نصر و الطبراني بسند صحيح عن معقل بن يسار رضي اللّه عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «البقرة سنام القرآن و ذروته نزل مع كل آية منها ثمانون ملكا استخرجت اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [البقرة ٢٥٥] من تحت العرش فوصلت بها [٢].
و روى الطبراني عن أنس و ابن المنذر عن أبي جحيفة و عبد بن حميد عن ابن المنكدر و الفريابي و ابن راهويه عن شهر بن حوشب و ابن مردويه عن ابن مسعود و الطبراني و ابن مردويه عن أسماء بنت يزيد و البيهقي و الخطيب عن عليّ نحوه، و لم يقف الإمام النّوويّ على هذه الأحاديث فأنكر نزول الأنعام جملة و تعقبه الحافظ في أماليه (رحمه اللّه تعالى) و هذه المسألة من زياداتي و اللّه تعالى أعلم.
السادسة و الخمسون.
و بأنّه دعوة و حجّة و لم يكن لمثل هذا النبي قط منهم إنما يكون لكلّ نبيّ منهم دعوة، ثم تكون له حجة غيرها، و قد جمعها اللّه تعالى لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في القرآن فهو دعوة بمعانيه حجّة بألفاظه، و كفى الدّعوة شرفا أن تكون حجّتها معها، و كفى الحجّة شرفا أن لا تفصل الدّعوة عنها قاله الحليميّ (رحمه اللّه تعالى).
السابعة و الخمسون.
و بأنه أعطى من كنز العرش و لم يعط أحد منه.
الثامنة و الخمسون.
و بالفاتحة.
التاسعة و الخمسون.
و بآية الكرسي.
الستون.
و بخواتيم سورة البقرة
[١] انظر الدر المنثور ٣/ ٢ و أبو نعيم في الحلية ٣/ ٤٤.
[٢] أخرجه أحمد ٥/ ٢٦ و انظر المجمع ٦/ ٣١١ و الكنز (٢٥٤٨).