سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٦١ - الباب الخامس و العشرون في إخباره (صلّى اللّه عليه و سلّم) بنقض عرى الإسلام و أنه سيعود غريبا كما بدأ و أنه يدرس كما يدرس و شي الثوب
أبيه رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين و منعني واحدة، سألته أن لا يهلك أمّتي بالسّنة فأعطانيها، و سألته أن لا يهلك أمّتي بالغرق فأعطانيها، و سألته ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها».
و روى الطبراني في الكبير عن جبر بن عتيك قال: سألت ربي عزّ و جلّ ثلاث خصال لأمّتي فأعطاني اثنتين و منعني واحدة، قلت: يا ربّ لا تهلك أمّتي جوعا، قال: هذه لك، قلت: يا ربّ، لا تسلّط عليهم عدوّا من غيرهم يعني الترك يجتاحهم قال: لك ذلك، قلت: يا ربّ، لا تجعل بأسهم بينهم فمنعني هذا.
الباب الرابع و العشرون في إخباره (صلّى اللّه عليه و سلّم) بظهور كنز الفرات
روى الطبراني في الكبير عن أبيّ بن كعب، و ابن ماجة عن أبي هريرة رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «لا تقوم السّاعة حتّى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل عليه الناس فيقتل من كل عشرة تسعة».
و روى مسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب و يقتتل النّاس عليه، فيقتل من كلّ مائة تسعة و تسعون، و يقول كل رجل منهم: لعلّي أكون أنا الّذي أنجو».
الباب الخامس و العشرون في إخباره (صلّى اللّه عليه و سلّم) بنقض عرى الإسلام و أنه سيعود غريبا كما بدأ و أنه يدرس كما يدرس و شي الثوب
روى مسدّد برجال ثقات و ابن ماجة، و الحاكم و صححه عن حذيفة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «يدرس الإسلام كما يدرس و شيء الثّوب، حتى لا يعلم أحد لا صلاة و لا صيام و لا نسك، حتى إن الرجل و المرأة ليقولان: قد كان من قبلنا، يقولون: لا إله إلا اللّه؟ قال صلة بن أشيم لحذيفة: ما تغني عنهم لا إله إلا اللّه؟ قال: يدخلون بها الجنّة و ينجون بها من النّار».
و روى الحاكم عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لتنتقضنّ عرى الإسلام عروة عروة، و ليكوننّ أئمة مضلّون، و ليخرجنّ على أثر ذلك الدّجّالون الثّلاثة».