سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٣٨ - الباب الثالث و الثمانون في إخباره (صلّى اللّه عليه و سلّم) بحال الولاة بعده
و روى الإمام أحمد برجال الصحيح عن شدّاد بن أوس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إنّي لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلّين [١]، و إذا وضع السّيف في أمّتي لا يرفع عنهم إلى يوم القيامة».
و روى الطبراني عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «يكون في آخر الزّمان أمراء ظلمة، و وزراء فسقة، و قضاة خونة، و فقهاء كذبة، فمن أدرك ذلك الزمان فلا يكوننّ لهم جابيا، و لا عريفا و لا شرطيّا».
و روى البزّار برجال الصحيح إلا حبيب بن عمران الكلاعيّ فيحرر رجاله عن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا تقوم السّاعة حتى يبعث اللّه أمراء كذبة و وزراء فجرة، و أمناء خونة، و قرّاء فسقة، سمتهم سمت الرّهبان و ليس لهم رغبة، أو قال: رعية أو قال رعة فيلبسهم اللّه فتنة غبراء مظلمة يتهوكون فيها تهوك اليهود في الظّلم».
و روى الطبراني برجال الصحيح خلا مؤمل بن إهاب و هو ثقة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «يكون عليكم أمراء هم شرّ من المجوس».
و روى الإمام أحمد و الطبراني عن أبي أمامة رضي اللّه عنه قال: ذكر أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «يكون في هذه الأمّة في آخر الزّمان»، أو قال: «يخرج رجال من هذه الأمّة في آخر الزّمان معهم سياط كأذناب البقر، يغدون في سخط اللّه و يروحون في غضبه».
و روى البزّار برجال الصحيح عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: «إن طالت بك حياة يوشك أن ترى قوما يغدون في سخط اللّه و يروحون في لعنة اللّه، بأيديهم مثل أذناب البقر.
و روى أبو يعلى عن معاوية رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): سيكون أمراء لا يرد عليهم قولهم يتهافتون»، و في لفظ: «يتقاحمون في النّار كما تتقاحم القردة، يتبع بعضهم بعضا».
و روى أبو يعلى و ابن حبّان عن أبي سعيد و أبي هريرة رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «ليأتينّ على النّاس زمان يكون عليهم أمراء سفهاء، يقدّمون شرار النّاس، و يظهرون بخيارهم، و يؤخّرون الصّلاة عن مواقيتها، فمن أدرك ذلك منكم، فلا يكوننّ عريفا و لا شرطيا و لا جابيا و لا خازنا».
و روى أحمد بن منيع برجال ثقات و ابن أبي شيبة، و أبو يعلى عن أبي هريرة رضي اللّه
[١] سقط في ج.