سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٣٢ - الباب السادس و السبعون في إخباره (صلّى اللّه عليه و سلّم) بحال القرّاء بعده
صلاتهم شيئا و لا صيامكم إلى صيامهم شيئا، يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم و هو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرّميّة، لو يعلم الجيش (الذي يصيبونهم) [١] ما قضى لهم على لسان نبيهم (صلّى اللّه عليه و سلّم) لنكلوا عن العمل، و آية ذلك أن فيهم رجلا له عضد و ليست له ذراع على عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض».
و روى أبو نصر السجزي في الإبانة و الديلمي عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «يرث هذا القرآن قوم يشربونه شرب اللّبن، لا يجاوز تراقيهم».
و روى ابن ماجة عن أنس أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «يخرج في آخر الزّمان قوم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم سيماهم التحليق إذا لقيتموهم فاقتلوهم».
و روى ابن أبي شيبة و الإمام أحمد و النّسائي و الطبراني في الكبير و الحاكم عن أبي برزة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «يخرج في آخر الزّمان قوم كأن هذا منهم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السّهم من الرّميّة سيماهم التّحليق لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدّجّال فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، هم شرّ الخلق و الخليفة».
و روى الإمام أحمد و البخاري و الطبرانيّ في الكبير، و البيهقيّ عن أبي بكرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «يخرج قوم أحدّاء أشدّاء ذليقة ألسنتهم بالقرآن يقرأونه ينثرونه نثر الدقل لا يجاوز تراقيهم فإذا رأيتموهم فأتوهم فاقتلوهم فالمأجور من قتل هؤلاء».
و روى الإمام أحمد و البخاري و أبو يعلى عن أبي سعيد، و ابن أبي شيبة و الإمام أحمد و الشيخان عن سهل بن حنيف أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «يخرج ناس من المشرق» و في لفظ:
«من المشرق أقوام محلّقة رؤوسهم، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم» و في لفظ: «يقرأون القرآن بألسنتهم لا يعدو تراقيهم، يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة» و في لفظ: «ثم لا يعودون فيه حتّى يعود السّهم إلى فوقه، سيماهم التّلحيق».
و روى السجزي في الإبانة و الخطيب و ابن عساكر عن عمر رضي اللّه عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «يخرج قوم من المشرق حلقان الرّؤوس، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم. طوبى لمن قتلوه، و طوبى لمن قتلهم».
و روى الشيخان و النّسائي في حديث مالك عن أبي سعيد رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «يخرج فيكم قوم تحقّرون صلاتكم مع صلاتهم، و صيامكم مع صيامهم، و علمكم مع علمهم، و يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم
[١] في ج الّذين يصونهم.