سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٣٠ - الباب الخامس و السبعون في إخباره (صلّى اللّه عليه و سلّم) بفتح القسطنطينية و أنها تفتح قبل رومية
غالبة فيقاتلون حتى يحجز بينهم اللّيل فيفيء هؤلاء و يفيء هؤلاء كلّ غير غالب، و تفنى الشّرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقاتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء و هؤلاء كل غير غالب و تفنى الشرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقاتلون حتى يمسوا فيفيء هؤلاء و هؤلاء كل غير غالب، و تفنى الشرطة، فإذا كان الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام، فجعل اللّه الدائرة عليهم، فيقتتلون مقتلة عظيمة إما قال لم ير مثلها و إما قال لم نر مثلها حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فلا يخلفهم حتى يخر ميتا فيتعاد بنو الأب و كانوا مائة فلا يجدون بقي منهم إلا الرجل الواحد فبأي غنيمة يفرح أو ميراث يقسم؟
قال: فبينما هم كذلك إذا سمعوا بناس هم أكثر من ذاك جاءهم الصريخ أن الدجال قد خلف في ذراريهم، فيرفضون ما في أيديهم، و يقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إني لأعرف أسماءهم و أسماء آبائهم و ألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ» أو قال: «هم خير من على ظهر الأرض».
و روى ابن أبي شيبة و ابن منيع و الإمام أحمد و الحاكم و صحّحه عن أبي قبيل (رحمه اللّه تعالى) قال: كنّا عند عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما فسئل: أيّ المدينتين تفتح أوّلا القسطنطينية أو رومية؟ فدعا عبد اللّه بصندوق له حلق، فأخرج منه كتابا يقرؤه
قال: بينا نحن حول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذ سئل أيّ المدينتين تفتح أولا، قسطنطينيّة أو روميّة؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا بل مدينة هرقل تفتح أولا».
و روى ابن ماجة عن كثير بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا تقوم الساعة حتى يكون أدنى مسالح المسلمين ببولاء يا عليّ إنكم ستقاتلون بني الأصفر و يقاتلهم الذين من بعدكم، حتى يخرج إليهم روقة الإسلام، أهل الحجاز الذّين لا يخافون في اللّه لومة لائم، و يفتحون القسطنطينية بالتّسبيح و التكبير، فيصيبون غنائم لم يصيبوا مثلها حتى يقتسموا بالأترسة و يأتي آت، فيقول: إنّ المسيح قد خرج ببلادكم، ألا و هي كذبة، فالآخذ نادم، و التّارك نادم».
و روى الدّيلمي عن عمرو بن عوف رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا تقوم السّاعة حتى يفتح اللّه على المؤمنين القسطنطينية و الرّوميّة بالتّسبيح و التّكبير».
و روى الإمام أحمد و البخاري في التّاريخ و البزّار و ابن خذيمة و البغوي و الباروديّ و ابن السكّن و ابن قانع و الطبرانيّ في الكبير، و أبو نعيم و الحاكم و الضّياء عن عبد اللّه بن بشر الغنوي عن أبيه رضي اللّه عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «لتفتحنّ القسطنطينية، و لنعم الأمير أميرها، و لنعم الجيش ذلك الجيش».