سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤١٤ - الحادية عشرة
و من الكامل: وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [البقرة/ ٢١٣].
و من الهزج: فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً [يوسف/ ٩٣].
و من الرجز: وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا [الإنسان/ ١٤].
و من الرّمل: وَ جِفانٍ كَالْجَوابِ وَ قُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ/ ١٣].
و من السريع: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ [البقرة/ ٢٥٩].
و من المنسرح: إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ [الإنسان/ ٢].
و من الخفيف: لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً [النساء/ ٧٨].
و من المضارع: يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ [غافر/ ٣٢، ٣٣].
و من المقتضب: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [البقرة/ ١٠].
و من المجتث: نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الحجر/ ٤٩].
و من المتقارب: وَ أُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ [الأعراف/ ١٨٣].
و المشهور بين النّاس قوله تعالى: لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران/ ٩٢].
و روى أبو يعلى و البزّار و ابن حبّان عن ابن عبّاس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: لما نزلت: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد/ ١]، جاءت امرأة أبي لهب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و معه أبو بكر فلمّا رأى أبو بكر قال: يا رسول اللّه، إنّها امرأة بذيئة، و أخاف أن تؤذيك، فلو قمت، قال: إنّها لن تراني، فجاءت فقالت: يا أبا بكر، إنّ صاحبك قد هجاني، قال: ما يقول الشّعر، قالت: أنت عندي مصدّق و انصرفت، قلت: يا رسول اللّه، لم ترك، قال: ما زال ملك يسترني بجناحيه.
و روى الحميدي و أبو يعلى من طريق إسحاق بن إبراهيم الهروي، و بقية الإسناد ثقات عن أسماء- رضي اللّه تعالى عنها- قالت:
لما نزلت: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد/ ١] أقبلت العوراء أمّ جميل ابنة حرب و لها ولولة و في يديها فهر من حجارة و هي تقول:
مذمّما عصينا* * * .. و أمره أبينا
.. و دينه ملينا
و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) جالس في المسجد، ثم قرأ قرآنا و معه أبو بكر، قال: يا رسول اللّه، قد أقبلت و أنا أخاف أن تراك،
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إنّها لن تراني»،
و قرأ قرآنا اعتصم به، كما